بِآيَاتِ رَبِّنَا وَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ .
قال البغوي: (وجواب (لو) محذوف، معناه: لو تراهم في تلك الحالة لرأيت عجبًا، ﴿بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ﴾ ، أي: ليس الأمر على ما قالوا، ﴿وَلَوْ رُدُّواْ لَعَادُواْ لِمَا نُهُواْ عَنْهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ﴾ ، قال قتادة: ولو وصل الله لهم دنيا كدنياهم لعادوا إلى أعمالهم أعمال السوء. وقالا: فيه الفتح ﴿بَلْ بَدَا لَهُم مَّا كَانُواْ يُخْفُونَ مِن قَبْلُ﴾ ، أي: أظهروا وما كانوا يكتمون من معرفة الحق في الدنيا) . انتهى. وشهد لهذا قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهُمْ لاَ يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللهِ يَجْحَدُونَ﴾ .
وقوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ ، أي: ما هي إلا هذه الحياة الدنيا لا معاد بعدها.
وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُواْ عَلَى رَبِّهِمْ قَالَ أَلَيْسَ هَذَا بِالْحَقِّ قَالُواْ بَلَى وَرَبِّنَا قَالَ فَذُوقُواْ العَذَابَ بِمَا كُنتُمْ تَكْفُرُونَ﴾ ، قال ابن عباس: هذا في موقف، وقولهم: ﴿وَاللهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ في موقف آخر، وفي يوم القيامة موقف، ففي موقف يفرّون، وفي موقف ينكرون.