قال البغوي: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا﴾ وفّقنا وأرشدنا. ﴿وَنُوحاً هَدَيْنَا مِن قَبْلُ﴾ ، أي: من قبل إبراهيم، ﴿وَمِن ذُرِّيَّتِهِ﴾ ، أي: من ذرية نوح ﵇، لأنه ذكر في جملتهم يونس ولوطًا ولم يكونا من ذرية إبراهيم.
قال ابن كثير: إذا أوصى الرجل لذريته أو وقف على ذريته أو وهبهم، دخل أولاد البنات فيهم.
وعن مجاهد في قول الله تعالى: ﴿وَاجْتَبَيْنَاهُمْ﴾ ، قال: أخلصناهم.
وقوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ﴾ ، يعني: الفهم والنبوة. ﴿فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء﴾ ، يعني: أهل مكة، ﴿فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْماً لَّيْسُواْ بِهَا بِكَافِرِينَ﴾ ، قال في (جامع البيان) : يعني:
المهاجرين والأنصار ومن تبعهم إلى يوم القيامة. وقال قتادة: يعني: النبيين، واختاره ابن جرير. ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ . وعن مجاهد: أنه سأل ابن عباس: (أفي (ص) سجدة؟ فقال نعم، ثم تلا: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ﴾ إلى قوله: ﴿فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ ، ثم قال: هو منهم) . رواه البخاري.
وقوله تعالى: ﴿قُل لاَّ أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً﴾ ، أي: لا أطلب منكم على إبلاغي إياكم هذا القرآن أجره ﴿إِنْ هُوَ إِلاَّ ذِكْرَى لِلْعَالَمِينَ﴾ كقوله: ﴿وَمَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ . والله أعلم.
* * *