عن مجاهد: ﴿وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ﴾ . قال: التجارة فيه. وقال الضحاك: يبتغي له فيه، ولا يأخذ من ربحه شيئًا؛ وقال ابن زيد: قال الله: ﴿وَمَن كَانَ غَنِيّاً فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَن كَانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ . وعن ربيعة في قوله: ﴿حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ﴾ ، قال: الحلم. وعن مجاهد: ﴿وَأَوْفُواْ الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ﴾ بالعدل.
وقال ابن زيد في قوله: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُواْ﴾ ، قال: قولوا الحق، وقال السدي: هؤلاء الآيات التي أوصى بها من محكم القرآن. وعن الربيع بن خيثم أنه قال لرجل: هل لك في صحيفة عليها خاتم محمد؟ ثم قرأ هؤلاء الآيات: ﴿قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً﴾ .
قوله ﷿: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُم بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (١٥٣) ﴾ .
عن مجاهد في قول الله: ﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ ، قال: البدع والشبهات. وعن ابن مسعود قال: خطّ لنا رسول الله ﷺ يومًا خطًّا فقال: «هذا سبيل الله» ، ثم خطّ عن يمين ذلك الخطّ وعن شماله خطوطًا فقال: «هذه سبل، على كل سبيل منها شيطان يدعوا إليها» ، ثم
قرأ هذه الآية: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَن سَبِيلِهِ﴾ . وقال ابن زيد: سبيله الإسلام.
وعن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله: «أيّكم يبايعني على هؤلاء الآيات الثلاث» ؟ ثم تلا: ﴿قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ﴾ حتى فرغ من ثلاث آيات،