وعده فقصّ الله شأنه في القرآن: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ عَاهَدَ اللهَ﴾ الآية إلى قوله: ﴿يَكْذِبُونَ﴾ . وفي الحديث الصحيح: «آية المنافق ثلاث: إذا حدّث كذب، وإذا وعد أخلف، وإذا اؤتمن خان» . وعن ابن عباس: قوله: ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ الْمُطَّوِّعِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ ، قال: جاء عبد الرحمن بن عوف بأربعين أوقية من ذهب إلى النبي ﷺ، وجاءه رجل من الأنصار بصاع من طعام، فقال بعض المنافقين: والله ما جاء عبد الرحمن بما جاء به إلا رياء، وقالوا: إن كان الله ورسوله لغنييّن عن هذا الصاع» .
وعن ابن عباس: قوله: ﴿اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ فقال رسول الله ﷺ لما نزلت هذه الآية: «اسمع ربي قد رخّص لي فيهم فوالله لأستغفرنّ أكثر من سبعين مرة فلعلّ الله أن يغفر لهم» . فقال الله من شدة غضبه عليهم: ﴿سَوَاء عَلَيْهِمْ أَسْتَغْفَرْتَ لَهُمْ أَمْ لَمْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ لَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ﴾ .