١١٢ - أَخْبَرَنَا أَبُو نَصْرِ بْنُ قَتَادَةَ، أَنْبَأَ أَبُو مَنْصُورٍ النَّضْرَوِيُّ، ثنا أَحْمَدُ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ مَنْصُورٍ، ثنا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَنْبَأَنِي أَبُو مِجْلَزٍ، فِي قَوْلِهِ ﷿: ﴿وَعَلَى الْأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلًّا بِسِيمَاهُمْ﴾ [الأعراف: ٤٦] قَالَ: الْأَعْرَافُ مَكَانٌ مُرْتَفِعٌ عَلَيْهِ رِجَالٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ يَعْرِفُونَ أَهْلَ الْجَنَّةِ بِسِيمَاهُمْ، وَأَهْلَ النَّارِ ⦗١٠٩⦘ بِسِيمَاهُمْ: ﴿وَنَادَوْا أَصْحَابَ الْجَنَّةِ، أَنْ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا﴾ [الأعراف: ٤٦] بَعْدُ ﴿وَهُمْ يَطْمَعُونَ﴾ [الأعراف: ٤٦] فِي دُخُولِهَا ﴿وَإِذَا صُرِفَتْ أَبْصَارُهُمْ﴾ [الأعراف: ٤٧] قَالَ: أَبْصَارُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، تِلْقَاءَ أَصْحَابِ النَّارِ ﴿قَالُوا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ، وَنَادَى أَصْحَابُ الْأَعْرَافِ رِجَالًا﴾ [الأعراف: ٤٧] مِنَ الْكُفَّارِ ﴿يَعْرِفُونَهُمْ بِسِيمَاهُمْ قَالُوا: مَا أَغْنَى عَنْكُمْ جَمْعُكُمْ وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَكْبِرُونَ. أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمْتُمْ لَا يَنَالُهُمُ اللَّهُ بِرَحْمَةٍ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ، وَلَا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ [الأعراف: ٤٨] فَهَذَا حِينَ دَخَلُوهَا " وَالَّذِي يُعْرَفُ بِالِاسْتِدْلَالِ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ حِسَابَ الْمُؤْمِنِ دُونَ الْإِيمَانِ تُقَابَلُ بِسَيِّئَاتِهِ، فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ، فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ، وَمَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُ حَسَنَاتِهِ، فَهُوَ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ. لِقَوْلِهِ ﷿ ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] ثُمَّ الَّذِي يَتَعَرَّفُ بِالِاسْتِدْلَالِ بِالْأَخْبَارِ أَنَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ مَنْ يُوضَعُ إِيمَانُهُ فِي كِفَّةِ حَسَنَاتِهِ، حَتَّى تَرْجَحَ بِهِ، وَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِلَا عَذَابٍ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَذَّبُ بِقَدْرِ سَيِّئَاتِهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُجْعَلُ مِنْ أَصْحَابِ الْأَعْرَافِ، وَمَآبُ جَمِيعِهِمُ الْجَنَّةُ بِمَا تَلَوْنَا مِنَ الْآيَاتِ، وَذَكَرْنَا مِنَ الْأَخْبَارِ الصَّحِيحَةِ فِي ذَلِكَ. وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ. وَقَوْلُهُ ﷿: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ، وَمَا أَدْرَاكَ مَا هِيَهْ نَارٌ حَامِيَةٌ﴾ [القارعة: ٩] مَعْنَاهُ فِي الْكُفَّارِ الْخُلُودُ، وَمَعْنَاهُ فِي الْمُؤْمِنِينَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِي مَشِيئَةِ اللَّهِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ " ﴿وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] وَأَرَادَ وَاللَّهُ أَعْلَمُ , فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ إِلَى الْوَقْتِ الَّذِي شَاءَ اللَّهُ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْحُجَجِ فِي أَنَّ مَآبَ الْمُؤْمِنِينَ الْجَنَّةُ , وَاللَّهُ يَرْزُقُنَا بِمَنِّهِ , وَكَرَمِهِ , وَجُودِهِ "
Kitab: Al-Ba'tsu wan-Nusyur (Al-Baihaqi) · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca halaman 108
Rujukan halaman ini: البعث والنشور للبيهقي ت حيدر، ص 108 (SanadKitab #9292, hlm. urut 111)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.