٤١ - أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو مُحَمَّدِ بْنُ أَبِي حَامِدٍ الْمُقْرِئُ قَالَا: ثنا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ، ثنا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، ثنا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ شَقِيقٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " لَمَّا فُدِيَ إِسْحَاقُ بِالْكَبْشِ قَالَ اللَّهُ ﷿: إِنَّ لَكَ دَعْوَةً مُسْتَجَابَةً قَالَ: وَزَادَنِي مَعْمَرٌ، قَالَ: قَالَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: تَعَجَّلْ دَعْوَتَكَ لَا يُدْخِلُ الشَّيْطَانُ فِيهَا شَيْئًا. قَالَ إِسْحَاقُ: «اللَّهُمَّ مَنْ لَقِيَكَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ لَا يُشْرِكُ بِكَ شَيْئًا فَاغْفِرْ لَهُ» كَذَا رُوِيَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ. وَرَوَاهُ عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: اجْتَمَعَ أَبُو هُرَيْرَةَ وَكَعْبٌ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَذَكَرَ هَذِهِ الْقِصَّةَ فِي دَعْوَةِ إِسْحَاقَ عَنْ كَعْبٍ فَنُهِيَ عَنْهُ وَالْأَحَادِيثُ فِي مِثْلِ هَذَا كَثِيرَةٌ، وَالْمُرَادُ بِهَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ إِثْبَاتُ الْجَنَّةِ لَهُ فِي الْعَاقِبَةِ وَنَفْيُ التَّخْلِيدِ عَنْهُ فِي الْعُقُوبَةِ، ثُمَّ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ مَنْ يَغْفِرُ لَهُ ابْتِدَاءً مِنْ غَيْرِ عُقُوبَةٍ وَمِنْهُمْ مَنْ يُعَاقَبُ عَلَى ذَنْبِهِ مُدَّةً ثُمَّ تَكُونُ عَاقِبَتُهُ الْجَنَّةَ كَمَا مَضَى فِي الْأَخْبَارِ الْمُخَرَّجَةِ مِثْلُهَا. وَقَدْ مَضَى فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ الدَّلَالَةُ عَلَى أَنَّ الْمَعَاصِيَ الَّتِي هِيَ دُونَ الشِّرْكِ وَإِنْ عَظُمَتْ لَا تَبْلُغُ مَبْلَغَ الشِّرْكِ، وَلَا تُوجِبُ لِصَاحِبِهَا التَّخْلِيدَ فِي النَّارِ. وَآيَاتُ التَّخْلِيدِ كُلُّهَا فِي الْكُفَّارِ وَمَا وَرَدَ مِنْهَا فِي أَهْلِ الْإِسْلَامِ. فَالْمُرَادُ بِهِ أَنَّ ذَلِكَ جَزَاؤُهُ إِذَا أَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يَعْفُوَ عَنْ جَزَائِهِ فَعَلَ، وَالْعَفْوُ عَمَّا وَرَدَ بِهِ الْوَعِيدُ لَا يَكُونُ خُلْفًا
Kitab: Al-Ba'tsu wan-Nusyur (Al-Baihaqi) · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca halaman 75
Rujukan halaman ini: البعث والنشور للبيهقي ت حيدر، ص 75 (SanadKitab #9292, hlm. urut 41)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.