٤٣ - أَخْبَرَنَا الْفَقِيهُ أَبُو مَنْصُورٍ عَبْدُ الْقَاهِرِ بْنُ طَاهِرٍ، أَنْبَأَ أَبُو عَمْرٍو إِسْمَاعِيلُ بْنُ مَجِيدٍ، أَنْبَأَ أَبُو مُسْلِمٍ، ثنا الْأَنْصَارِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: « ﴿مَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا» ﴾ [النساء: ٩٣] . حَتَّى خَتَمَ الْآيَةَ. قَالَ: فَغَضِبَ مُحَمَّدٌ وَقَالَ: أَيْنَ أَنْتَ مِنْ هَذِهِ الْآيَةِ ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] قُمْ عَنِّي، اخْرُجْ عَنِّي. قَالَ: فَأُخْرَجَ " قَالَ أَبُو سُلَيْمَانَ الْخَطَّابِيُّ: الْقُرْآنُ كُلُّهُ فِي مَذَاهِبِ أَكْثَرِ أَهْلِ الْعِلْمِ بِمَنْزِلَةِ الْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ، وَمَا تَقَدَّمَ نُزُولُهُ وَمَا تَأَخَّرَ فِي وُجُوبِ الْعَمَلِ بِهِ سَوَاءٌ مَا لَمْ يَقَعْ بَيْنَ الْأَوَّلِ وَالْآخِرِ مَنَافَاةٌ، وَلَوْ جَمَعَ بَيْنَ قَوْلِهِ ﷿: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ﴾ [النساء: ٤٨] وَقَوْلِهِ: « ﴿وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا» ﴾ [النساء: ٩٣] وَأَلْحَقَ بِهِ قَوْلَهُ: لَمْ يَكُنْ مُتَنَاقِضًا فَشَرْطُ الْمُشَبَّهِ قَائِمٌ فِي الذُّنُوبِ كُلِّهَا مَا عَدَا الشِّرْكَ، وَأَيْضًا فَإِنَّ قَوْلَهُ: « ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ» ﴾ [النساء: ٩٣] مُحْتَمِلٌ أَنْ يَكُونَ مَعْنَى « ﴿فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ» ﴾ [النساء: ٩٣] : إِنْ جَازَاهُ اللَّهُ تَعَالَى وَلَمْ يَعْفُ عَنْهُ. وَالْآيَةُ الْأُولَى خَبَرٌ لَا يَقَعُ فِيهِ الْخُلْفُ، وَالْآيَةُ الْأُخْرَى وَعِيدٌ يُجْزَى يُرْجَى فِيهِ الْعَفْوُ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ
Kitab: Al-Ba'tsu wan-Nusyur (Al-Baihaqi) · Pengarang: أبو بكر البيهقي
Baca halaman 76
Rujukan halaman ini: البعث والنشور للبيهقي ت حيدر، ص 76 (SanadKitab #9292, hlm. urut 43)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.