Lewati ke konten

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد · ابن كثير

Juz 1, hlm. 136

  1. ذكر شئ من أخبار أمية بن أبي الصلت الثقفي،

فَشَرَدَتْ وَلَمْ يَقَرَّ لَهَا قَرَارٌ، لَكِنْ عَدَتِ الْجِنّ على حَرْب بن أُمَيَّةَ فَقَتَلُوهُ بِتِلْكَ الْحَيَّةِ، فَقَبَرَهُ أَصْحَابُهُ هُنَالِكَ حَيْثُ لَا جَارَ وَلَا دَارَ، فَفِي ذَلِكَ يَقُولُ الْجَانُّ: وَقَبْرُ حَرْبٍ بِمَكَانٍ قَفْرٍ * وَلَيْسَ قُرْبَ قَبْرِ حَرْبٍ قَبْرُ وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ: أَنَّهُ كَانَ يَتَفَرَّسُ فِي بَعْضِ الْأَحْيَانِ فِي لُغَاتِ الْحَيَوَانَاتِ، فَكَانَ يَمُرُّ فِي السَّفَرِ عَلَى الطَّيْرِ فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ: إِنَّ هَذَا يَقُولُ كَذَا وَكَذَا.

فَيَقُولُونَ لَا نَعْلَمُ صِدْقَ مَا يَقُولُ.

حَتَّى مَرُّوا عَلَى قَطِيعِ غَنَمٍ قَدِ انْقَطَعَتْ مِنْهُ شَاةٌ وَمَعَهَا وَلَدُهَا، فَالْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَثَغَتْ كَأَنَّهَا تَسْتَحِثُّهُ.

فَقَالَ: أَتُدْرُونَ مَا تَقُولُ لَهُ؟ قَالُوا: لَا.

قَالَ: إِنَّهَا تَقُولُ: أَسْرِعْ بِنَا لَا يجِئ الذِّئْبُ فَيَأْكُلَكَ، كَمَا أَكَلَ الذِّئْبُ أَخَاكَ عَامَ أَوَّلَ.

فَأَسْرَعُوا حَتَّى

سَأَلُوا الرَّاعِيَ: هَلْ أَكَلَ لَهُ الذِّئْبُ عَامَ أَوَّلَ حَمَلًا بِتِلْكَ الْبُقْعَةِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ.

قَالَ: وَمَرَّ يَوْمًا عَلَى بَعِيرٍ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ رَاكِبَةٌ وَهُوَ يَرْفَعُ رَأْسَهُ إِلَيْهَا ويرغو، فَقَالَ: إِنَّه يَقُول لَهَا: إِنَّك رحلتيني وَفِي الْحِدَاجَةِ (١) مِخْيَطٌ.

فَأَنْزَلُوا تِلْكَ الْمَرْأَةَ وَحَلُّوا ذَلِكَ الرَّحْلَ فَاذَا فِيهِ مِخْيَطٌ كَمَا قَالَ.

وَذَكَرَ ابْنُ السِّكِّيتِ: أَنَّ أُمَيَّةَ بْنَ أَبِي الصَّلْتِ بَيْنَمَا هُوَ يَشْرَبُ يَوْمًا إِذْ نَعَبَ غُرَابٌ، فَقَالَ: لَهُ بِفِيكَ التُّرَابُ مَرَّتَيْنِ.

فَقِيلَ لَهُ: مَا يَقُولُ؟ فَقَالَ إِنَّهُ يَقُولُ: إِنَّكَ تَشْرَبُ هَذَا الْكَأْسَ الَّذِي فِي يَدِكَ ثُمَّ تَمُوت.

ثُمَّ نَعَبَ الْغُرَابُ فَقَالَ: إِنَّهُ يَقُولُ: وَآيَةُ ذَلِكَ أَنِّي أَنْزِلُ عَلَى هَذِهِ الْمَزْبَلَةِ فَآكُلُ مِنْهَا فَيَعْلَقُ عَظْمٌ فِي حَلْقِي فَأَمُوتُ.

ثُمَّ نَزَلَ الْغُرَابُ عَلَى تِلْكَ الْمَزْبَلَةِ فَأَكَلَ شَيْئًا فَعَلَقَ فِي حَلْقِهِ عَظْمٌ فَمَاتَ.

فَقَالَ أُمَيَّةُ: أما هَذَا فقد ضدق فِي نَفْسِهِ، وَلَكِنْ سَأَنْظُرُ هَلْ صَدَقَ فِيَّ أَمْ لَا.

ثُمَّ شَرِبَ ذَلِكَ الْكَأْسَ الَّذِي فِي يَده ثمَّ اتكأ فَمَاتَ.

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج 1، ص 136 (Shamela #930, hlm. urut 153)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.