Lewati ke konten

السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد · ابن كثير

Juz 3, hlm. 506

  1. ذكر إرساله ﵇ إلى ملك العرب من النصارى الذين بالشام

فَقَالُوا: نَحْنُ نَكُونُ تَحْتَ أَيْدِي الْعَرَبِ وَنَحْنُ أعظم النَّاس ملكا، وَأَكْثَره

رجَالًا وأقصاه بَلَدًا! قَالَ: فَهَلُمَّ أُعْطِيهِ الْجِزْيَةَ كُلَّ سَنَةٍ، أَكْسِرُ عَنِّي شَوْكَتَهُ وَأَسْتَرِيحُ مِنْ حَرْبِهِ بِمَا أُعْطِيهِ إِيَّاهُ.

قَالُوا: نَحْنُ نُعْطِي الْعَرَبَ الذُّلَّ وَالصَّغَارَ بِخَرْجٍ يَأْخُذُونَهُ مِنَّا، وَنَحْنُ أَكْثَرُ النَّاسِ عددا، وأعظمه ملكا، وأمنعه بَلَدًا! لَا وَاللَّهِ لَا نَفْعَلُ هَذَا أَبَدًا.

قَالَ: فَهَلُمَّ فَلْأُصَالِحْهُ عَلَى أَنْ أُعْطِيَهُ أَرْضَ سُورِيَةَ وَيَدَعَنِي وَأَرْضَ الشَّامِ.

قَالَ: وَكَانَتْ أَرْضُ سُورِيَةَ فِلَسْطِينَ وَالْأُرْدُنَّ وَدِمَشْقَ وَحِمْصَ، وَمَا دُونَ الدَّرْبِ [مِنْ أَرْضِ (١) ] سُورِيَةَ، وَمَا كَانَ وَرَاءَ الدَّرْبِ عِنْدَهُمْ فَهُوَ الشَّامُ.

فَقَالُوا: نَحْنُ نُعْطِيهِ أَرْضَ سُورِيَةَ، وَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّهَا سُرَّةُ (٢) الشَّامِ، لَا نَفْعَلُ هَذَا أَبَدًا.

فَلَمَّا أَبَوْا عَلَيْهِ قَالَ: أما وَالله لترون (٣) أَنَّكُمْ قَدْ ظَفِرْتُمْ إِذَا امْتَنَعْتُمْ مِنْهُ فِي مَدِينَتِكُمْ.

قَالَ: ثُمَّ جَلَسَ عَلَى بَغْلٍ لَهُ فَانْطَلَقَ، حَتَّى إِذَا أَشْرَفَ عَلَى الدَّرْبِ اسْتَقْبَلَ أَرْضَ الشَّامِ ثُمَّ قَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أَرْضَ سُورِيَةَ تَسْلِيمَ الْوَدَاعِ.

ثُمَّ رَكَضَ حَتَّى دخل إِلَى الْقُسْطَنْطِينِيَّة وَالله أعلم.

ذكر إرْسَاله ﵇ إِلَى ملك الْعَرَب من النَّصَارَى الَّذين بِالشَّامِ

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: ثُمَّ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ أَخَا بَنِي أَسَدِ بْنِ خُزَيْمَةَ إِلَى الْمُنْذِرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي شَمِرٍ الْغَسَّانِيِّ صَاحِبِ دِمَشْقَ (٤) .

قَالَ الْوَاقِدِيُّ: وَكَتَبَ مَعَهُ: " سَلَامٌ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى وَآمَنَ بِهِ، وَأَدْعُوكَ (٥) إِلَى أَنْ تُؤْمِنَ بِاللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ يبْقى لَك ملكك ".

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج 3، ص 506 (Shamela #930, hlm. urut 1573)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.