Lewati ke konten

Kitab: As-Siratun-Nabawiyyah minal Bidayah wan-Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 1, halaman 19

  1. تقديم

بِنَا الامر إِلَى أَن يصير الْكتاب حَاشِيَة من الحواشى الْقَدِيمَة، إِذْ لَا فَائِدَة فِي التَّعْلِيق على كل مَا يُمكن التَّعْلِيق عَلَيْهِ، بل الْفَائِدَة فِي التَّعْلِيق مَا يجب التَّعْلِيق عَلَيْهِ، وَقد يلمس الْقَارئ أَن أَسَانِيد الرِّوَايَات والاحاديث لم تظفر بِمَا ينبغى لَهَا من التَّعْرِيف بهؤلاء الرِّجَال وَذكر وفياتهم، وَلَو أَنى فعلت ذَلِك لخرجنا بِكِتَاب فِي رجال الحَدِيث مَا أرى قَارِئ السِّيرَة النَّبَوِيَّة بحاجة إِلَيْهِ، وفى هَذَا الْبَاب كتب متخصصة ميسرَة لمن أرادها.

ويلحظ أَنى تدخلت بِنَقْد بعض الاخبار الَّتِى ذكرهَا ابْن كثير، وَلم أملك أمامها سوى الاستبعاد الْعقلِيّ، وَقد رَأَيْت ذَلِك وَاجِبا حَتَّى يتَنَبَّه الْقَارئ إِلَى أَنه لَيْسَ مطالبا بِتَصْدِيق كل مَا أثْبته ابْن كثير فِي كِتَابه هَذَا مادام لَيْسَ ثَابتا بِدَلِيل شرعى صَحِيح أَو لَيْسَ لَهُ سَنَد من الْعقل، وخاصة الاشعار الَّتِى تبدو عَلَيْهَا الصّفة والتكلف، والاخبار الاسطورية الَّتِى لَا تناسب يقظة البشرية وارتقاءها، وَلَيْسَ جَانب السَّنَد هُوَ الذى يهمنا فِي الْخَبَر فَحسب، بل يطْلب أَن يكون الْمَتْن أَيْضا منتسبا إِلَى الْحَقِيقَة بَعيدا عَن التزوير.

وَقد نقد ابْن خلدون، وَهُوَ الامام الْحجَّة، كثيرا من الاخبار بِهَذَا الْمنْهَج، مَنْهَج الاستبعاد الْعقلِيّ وَبَيَان مُنَافَاة الْخَبَر للسنن الكونية والظروف التاريخية، كَمَا أَشَارَ إِلَى ذَلِك فِي أول مقدمته.

وَلم أر فَائِدَة فِي تَخْرِيج الاخبار، أَي ذكر أَمَاكِن وجودهَا فِي الْكتب، إِذْ أَن أَكثر أَخْبَار السِّيرَة مُشْتَرك بَين الْكتب الَّتِى تتناولها، فَلَا يُفِيد الْقَارئ أَن نذْكر أَن هَذَا الْخَبَر مثلا مَوْجُود فِي سيرة ابْن هِشَام وتاريخ الطَّبَرِيّ وَشرح الْمَوَاهِب والشفاء وَالرَّوْض الانف وَدَلَائِل النُّبُوَّة لابي نعيم وعيون الاثر والاكتفا للكلاعي والوفا لِابْنِ الجوزى والسيرة الحلبية وَمَا إِلَى ذَلِك من كتب السِّيرَة بالاضافة إِلَى مَا يُمكن أَن يُوجد فِيهِ الْخَبَر من كتب الحَدِيث، وفى كل ذَلِك نذْكر أرقام الصفحات، إِن ذَلِك كَانَ يملا حيزا كَبِيرا لَا حَاجَة

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج 1، ص 19 (SanadKitab #930, hlm. urut 17)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.