Lewati ke konten

Kitab: As-Siratun-Nabawiyyah minal Bidayah wan-Nihayah · Pengarang: ابن كثير

Baca Juz 1, halaman 39

  1. ذكر سبب قصد أبرهة بالفيل مكة ليخرب الكعبة فأهلكه الله عاجلا غير آجل

قُلْتُ: وَفِي عَامِهَا وُلِدَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ كَانَ قَبْلَ مَوْلِدِهِ بِسِنِينَ، كَمَا سَنَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَبِهِ الثِّقَةُ.

ثُمَّ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ مَا قَالَتْهُ الْعَرَبُ مِنَ الْأَشْعَارِ فِي هَذِهِ الْكَائِنَةِ الْعَظِيمَةِ الَّتِي نَصَرَ اللَّهُ فِيهَا بَيْتَهُ الْحَرَامَ، الَّذِي يُرِيدُ أَنْ يُشَرِّفَهُ وَيُعَظِّمَهُ، وَيُطَهِّرَهُ وَيُوَقِّرَهُ بِبَعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ وَمَا يُشْرَعُ لَهُ مِنَ الدِّينِ الْقَوِيمِ، الَّذِي أَحَدُ أَرْكَانِهِ الصَّلَاةُ بَلْ عِمَادُ دِينِهِ، وَسَيَجْعَلُ قِبْلَتَهُ إِلَى هَذِهِ الْكَعْبَةِ الْمُطَهَّرَةِ، وَلَمْ يَكُنْ مَا فَعَلَهُ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ نُصْرَةً لِقُرَيْشٍ إِذْ ذَاكَ عَلَى النَّصَارَى الَّذِينَ هُمُ الْحَبَشَةُ، فَإِنَّ الْحَبَشَةَ إِذْ ذَاكَ كَانُوا أَقْرَبَ لَهَا مِنْ مُشْرِكِي قُرَيْشٍ، وَإِنَّمَا كَانَ النَّصْرُ لِلْبَيْتِ الْحَرَامِ، وَإِرْهَاصًا وَتَوْطِئَةً لِبَعْثَةِ مُحَمَّدٍ ﷺ.

فَمِنْ ذَلِكَ مَا قَالَهُ عَبْدُ الله بن الزِّبَعْرَى السهمى: تنكلوا (١) عَنْ بَطْنِ مَكَّةَ إِنَّهَا * كَانَتْ قَدِيمَا لَا يُرَامُ حَرِيمُهَا لَمْ تُخْلَقِ الشِّعْرَى لَيَالِيَ حُرِّمَتْ * إِذْ لَا عَزِيزَ مِنَ الْأَنَامِ يَرُومُهَا سَائِلْ أَمِير الْحَبَش (٢) عَنْهَا مَا رَأَى * فَلَسَوْفَ يُنْبِي الْجَاهِلِينَ عَلِيمُهَا سِتُّونَ أَلْفًا لَمْ يَئُوبُوا أَرْضَهُمْ * بَلْ لَمْ يَعِشْ بَعْدَ الْإِيَابِ سَقِيمُهَا كَانَتْ بِهَا عَادٌ وَجُرْهُمُ قَبْلَهُمْ * وَاللَّهُ مِنْ فَوْقِ الْعِبَادِ يُقِيمُهَا وَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ أَبِي قَيْسِ بْنِ الْأَسْلَتِ الْأَنْصَارِيِّ الْمَدَنِيِّ: وَمِنْ صُنْعِهِ يَوْمَ فِيلِ الْحُبُو * شِ إِذْ كُلَّمَا بَعَثُوهُ رَزَمْ (٣) مَحَاجِنُهُمْ تَحْتَ أَقْرَابِهِ * وَقَدْ شَرَمُوا أَنْفَهُ فَانْخَرَمْ (٤) وَقَدْ جَعَلُوا سَوْطَهُ مِغْوَلًا * إِذَا يَمَّمُوهُ قَفَاهُ كُلِمْ (٥) فَوَلَّى وَأَدْبَرَ أَدْرَاجَهُ * وَقَدْ بَاءَ بِالظُّلْمِ مَنْ كَانَ ثمَّ

Rujukan halaman ini: السيرة النبوية من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج 1، ص 39 (SanadKitab #930, hlm. urut 56)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.