Lewati ke konten

قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد · ابن كثير

Juz 1, hlm. 111

  1. ذكر ادريس عليه السلام

مَرْيَمَ: لَوْ بَعَثْتَ لَنَا رَجُلًا شَهِدَ السَّفِينَةَ فَحَدَّثَنَا عَنْهَا.

قَالَ: فَانْطَلَقَ بِهِمْ حَتَّى أَتَى إِلَى كَثِيبٍ مِنْ تُرَابٍ، فَأَخَذَ كَفًّا مِنْ ذَلِك التُّرَاب بكفه، وَقَالَ: أَتَدْرُونَ مَا هَذَا؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ.

قَالَ: هَذَا كَعْبُ حَامَ بْنِ نُوحٍ.

قَالَ: وَضَرَبَ الْكَثِيبَ بِعَصَاهُ وَقَالَ: قُمْ بِإِذْنِ اللَّهِ، فَإِذا هُوَ قَائِم ينْقض التُّرَابَ عَنْ رَأْسِهِ قَدْ شَابَ.

فَقَالَ لَهُ عِيسَى ﵇ هَكَذَا هَلَكْتَ: قَالَ لَا، وَلَكِنِّي مِتُّ وَأَنَا شَابٌّ، وَلَكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّهَا السَّاعَةُ فَمِنْ ثَمَّ شِبْتُ.

قَالَ: حَدِّثْنَا عَنْ سَفِينَةِ نُوحٍ.

قَالَ: كَانَ طُولُهَا أَلْفَ ذِرَاعٍ وَمِائَتَيْ

ذِرَاعٍ، وَعَرْضُهَا سِتُّمِائَةِ ذِرَاعٍ، وَكَانَتْ ثَلَاثَ طَبَقَاتٍ: فَطَبَقَةٌ فِيهَا الدَّوَابُّ وَالْوَحْشُ، وَطَبَقَةٌ فِيهَا الْإِنْسُ، وَطَبَقَةٌ فِيهَا الطَّيْرُ.

فَلَمَّا كَثُرَ أَرْوَاثُ الدَّوَابّ أوحى الله عزوجل إِلَى نُوحٍ ﵇ أَنِ اغْمِزْ ذَنَبَ الْفِيلِ، فَغَمَزَهُ فَوَقَعَ مِنْهُ خِنْزِيرٌ وَخِنْزِيرَةٌ، فَأَقْبَلَا عَلَى الرَّوْثِ.

وَلَمَّا وَقَعَ الْفَأْرُ يَخْرِزُ السَّفِينَةَ بقرضه، أوحى الله عزوجل نُوحٍ ﵇: أَنِ اضْرِبْ بَيْنَ عَيْنَيِ الْأَسَدِ، فَخَرَجَ مِنْ مَنْخَرِهِ سِنَّوْرٌ وَسِنَّوْرَةٌ فَأَقْبَلَا عَلَى الْفَأْرِ.

فَقَالَ لَهُ عِيسَى: كَيْفَ عَلِمَ نُوحٌ ﵇ أَنَّ الْبِلَادَ قَدْ غَرِقَتْ؟ قَالَ: بَعَثَ الْغُرَابَ يَأْتِيهِ بِالْخَبَرِ فَوَجَدَ جِيفَةً فَوَقَعَ عَلَيْهَا، فَدَعَا عَلَيْهِ بِالْخَوْفِ فَلِذَلِكَ لَا يَأْلَفُ الْبُيُوتَ.

قَالَ: ثُمَّ بَعَثَ الْحَمَامَةَ فَجَاءَتْ بورق زيتون بمنقارها وطين برجلها، فَعَلِمَ أَنَّ الْبِلَادَ قَدْ غَرِقَتْ فَطَوَّقَهَا الْخُضْرَةَ الَّتِي فِي عُنُقِهَا، وَدَعَا لَهَا أَنْ تَكُونَ فِي أُنْسٍ وَأَمَانٍ، فَمِنْ ثَمَّ تَأْلَفُ الْبُيُوتَ.

قَالَ: فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلَا نَنْطَلِقُ بِهِ إِلَى أَهْلِينَا فَيَجْلِسُ مَعَنَا وَيُحَدِّثُنَا؟ قَالَ: كَيْفَ يَتْبَعُكُمْ مَنْ لَا رِزْقَ لَهُ؟ قَالَ: فَقَالَ لَهُ: عُدْ بِإِذْنِ اللَّهِ.

فَعَادَ تُرَابًا.

Rujukan halaman ini: قصص الأنبياء من البداية والنهاية - ت عبد الواحد، ج 1، ص 111 (Shamela #932, hlm. urut 128)

Teks dari database al-Maktabah asy-Syamilah. Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.