المبحث الخامس:
النهي عن استقبال القبلة أو استدبارها بغائط أو بول
المطلب الأول: حكم استقبال القبلة أو استدبارها بغائط أو بول:
دليل النهي:
عن أبي هريرة ﵁ عن رسول الله ﷺ قال: ((إِذَا جَلَسَ أَحَدُكُمْ عَلَى حَاجَتِهِ فَلَا يَسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَلَا يَسْتَدْبِرْهَا)) (¬١).
صورة المسألة:
قضاء الحاجة إما أن يكون في البنيان أو في الفضاء، فما حكم استقبال القبلة أو استدبارها عند التخلي فيهما؟
الأقوال في المسألة:
اختلف الفقهاء فيها على أربعة أقوال:
القول الأول: يحرم الاستقبال والاستدبار في الفضاء دون البنيان.
وهو مذهب الجمهور: المالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، والحنابلة (¬٤).
القول الثاني: يحرم الاستقبال والاستدبار فيهما مطلقاً.
وهو مذهب الحنفية (¬٥)، ورواية عن الإمام أحمد ﵀ (¬٦).
القول الثالث: يُكره الاستقبال والاستدبار فيهما.
وهو قول عند الحنفية (¬٧) (¬٨).
القول الرابع: أنه يحرم فيهما الاستقبال فقط دون الاستدبار: