غير بيوتهن من الهتك، ولما في خروجهن واجتماعهن من الفتنة والشر (¬١)، فيُكره دخولهن الحمامات.
أدلة القول الثالث:
الدليل الأول: أن نظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى الرجل باعتبار المجانسة وانعدام الشهوة غالباً (¬٢)، فدل ذلك على إباحة دخولها الحمام مع النساء.
نُوقش: بأنه لا يسلم بذلك؛ فإن المرأة ليست كالرجل؛ لأن جميع بدنها عورة، ونظر المرأة إلى المرأة كنظر الرجل إلى ذوات محارمه (¬٣).
الدليل الثاني: أن العُرف الظاهر في جميع البلدان ببناء الحمامات للنساء وتمكينهن من دخول الحمامات (¬٤)، وهذا دليل على الإباحة؛ فالعرف الظاهر بين الناس حجة (¬٥).
يمكن أن يُناقش: بأن العادة تُعتبر عند عدم النص (¬٦)، والعادة التي تكون على خلاف النص فهي فاسدة لا تُعتبر (¬٧)، وقد ورد النص بالنهي، فوجب العمل به.
الدليل الثالث: أن حاجة النساء إلى دخول الحمامات فوق حاجة الرجال؛ لأن المقصود تحصيل الزينة، والمرأة إلى هذا أحوج من الرجل (¬٨)، فيُباح دخولها للحاجة.
يمكن أن يُناقش: بأن التعليل في معارضة النص أو فيما يبطل حكم النص، باطل بالاتفاق (¬٩).
سبب الخلاف: الخلاف في هذه المسألة مبني على أمرين: