المبحث الأول:
النهي عن الإسراف في الماء
المطلب الأول: حكم الإسراف (¬١) في الماء:
دليل النهي:
عن ابن عمر ﵄ قال: ((رَأَى رَسُولُ اللهِ ﷺ رَجُلاً يَتَوَضَّأُ، فَقَالَ: لَا تُسْرِفْ، لَا تُسْرِفْ)) (¬٢).
صورة المسألة: الوضوء بإراقة الكثير من الماء زيادة عن القدر الذي يكفي للوضوء.
حكم المسألة:
أجمع العلماء (¬٣) على كراهة الإسراف في الماء عند الطهارة.
قال النووي ﵀: «أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو كان على شاطئ البحر» (¬٤). وقال أيضاً: «والإسراف مكروه بالاتفاق» (¬٥).
وقال البخاري ﵀: «كره أهل العلم الإسراف فيه، وأن يجاوزوا فِعل النبي ﷺ» (¬٦).
الأدلة:
الدليل الأول: عن عبد الله بن المغفل ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((إنَّه سيكونُ في هذه الأمَّةِ قومٌ يَعتَدونَ في الطُّهور والدُّعاء)) (¬٧).