وممن نقل الإجماع:
ابن المنذر ﵀ حيث يقول: «ولا أعلم اليوم بين أهل العلم اختلافاً في ترك الوضوء مما مست النار، إلا الوضوء من لحوم الإبل خاصة» (¬١).
وقال النووي ﵀: «ثم إن هذا الخلاف الذي حكيناه كان في الصدر الأول، ثم أجمع العلماء بعد ذلك على أنه لا يجب الوضوء بأكل ما مسته النار» (¬٢).
فالفقهاء متفقون على أنه لا يجب الوضوء مما مست النار، ولحوم الغنم تدخل فيها (¬٣).
الأدلة:
الدليل الأول: عن عبد الله بن عباس ﵁: ((أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أَكَلَ كَتِفَ شَاةٍ، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)) (¬٤).
الدليل الثاني: عن عمرو بن أمية (¬٥) ﵁: ((أَنَّهُ رَأَى رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَحْتَزُّ مِنْ كَتِفِ شَاةٍ، فَدُعِيَ إِلَى الصَّلَاةِ، فَأَلْقَى السِّكِّينَ، فَصَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)) (¬٦).
الدليل الثالث: عن ميمونة ﵂ زوج النبي ﷺ: ((أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أَكَلَ عِنْدَهَا كَتِفاً، ثُمَّ صَلَّى وَلَمْ يَتَوَضَّأْ)) (¬٧).
وجه الاستدلال من الأحاديث: أن النبي ﷺ أكل لحم غنم ولم يتوضأ؛ فكان فِعله