المبحث الرابع:
النهي عن مس المصحف من غير طهارة
المطلب الأول: حكم مس المصحف من غير طهارة:
دليل النهي:
حديث عمرو بن حزم ﵁: ((أَنَّ النبي ﷺ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْيَمَنِ بِكِتَابٍ فِيهِ الْفَرَائِضُ وَالسُّنَنُ وَالدِّيَاتُ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ، وَفِيهِ: وَلَا يَمَسُّ الْقُرْآنَ إِلَّا طَاهِرٌ)) (¬١).
صورة المسألة: هل يجوز للمحدث حدثاً أكبر أو أصغر مسُّ المصحف بيده أو أي جزء من بدنه مباشرة من غير حائل؟ وهل يختلف الحكم إن كان بالغاً أو صغيراً؟
تحرير محل النزاع:
أولاً: محل الاتفاق:
اتفق الفقهاء (¬٢) على تحريم مس المصحف على البالغ المحدث حدثاً أصغر أو أكبر.
قال النووي ﵀: «مس المصحف وحمله، مذهبنا: تحريمهما وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد وجمهور العلماء» (¬٣).
الأدلة: