المبحث الثاني:
النهي عن تخليل الخمر
المطلب الأول: حكم تخليل الخمر (¬١):
دليل النهي:
عن أنس ﵁: ((أن النبي ﷺ سُئِلَ عَنِ الْخَمْرِ تُتَّخَذُ خَلّاً؟ فَقَالَ: لَا)) (¬٢).
صورة المسألة:
معالجة الخمر بما يُقصد به أن تنقلب خلاً.
تحرير محل النزاع:
أولاً محل الاتفاق:
اتفق الفقهاء (¬٣) على أن الخمر إذا انقلبت بنفسها خلاً بغير علاج آدمي، فإنها تطهر وتحل.
الدليل: لأنها إذا انقلبت بنفسها، فقد زالت علة تحريمها، من غير علة خلفتها، فطهرت، كالماء إذا زال تغيره بمكثه (¬٤).
ثانياً محل النزاع:
اختلف الفقهاء في حكم تخليل الخمر بالمعالجة، على ثلاثة أقوال:
القول الأول: يحرم تخليل الخمر.
وهو مذهب الجمهور من: المالكية (¬٥)، والشافعية (¬٦)، والحنابلة (¬٧).