المبحث الثالث:
النهي عن البُصاق جهة القبلة أو اليمين للمصلي
المطلب الأول: حكم البُصاق (¬١) جهة القبلة أو اليمين للمصلي:
دليل النهي:
عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: ((إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا يَبْصُقْ أَمَامَهُ؛ فَإِنَّمَا يُنَاجِي اللهَ مَا دَامَ فِي مُصَلَّاهُ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ؛ فَإِنَّ عَنْ يَمِينِهِ مَلَكاً، وَلْيَبْصُقْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ، فَيَدْفِنْهَا)) (¬٢).
صورة المسألة: المصلي إن بدره البصاق -في المسجد أو في غير المسجد- إلى أي جهة يبصق؟
تحرير محل النزاع:
الحالة الأولى: إن كان المصلي في غير المسجد:
اتفق الفقهاء (¬٣) على كراهة البُصاق جهة القبلة أو اليمين للمصلي.
الأدلة:
الدليل الأول: حديث أبي هريرة ﵁.
الدليل الثاني: عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ قال: ((إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّمَا يُنَاجِي رَبَّهُ، فَلَا يَبْزُقَنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ، وَلَا عَنْ يَمِينِهِ، وَلَكِنْ عَنْ يَسَارِهِ، أَوْ تَحْتَ قَدَمِهِ)) (¬٤).
وجه الاستدلال من الأحاديث:
أن النبي ﷺ نهى المصلي عن البُصاق بين يديه وعن يمينه، ويُحمل النهي على