الدليل الثالث: أن الأذان قربة لفاعله، لا يصح إلا من مسلم، فلم يجُزَ أخْذ الأجرة عليه، كالإمامة (¬١).
نُوقش: بأن كونه قربة لا يكون مانعاً من الإجارة فيه؛ قياساً على الحج عن الغير، جاز التبرع بها عن الغير، فجار أخذة الأجرة عليها (¬٢).
سبب الخلاف:
تنوعت آراء العلماء في سبب الخلاف: فنجد ابن رشد ﵀ (¬٣) في «بداية المجتهد» (¬٤) أرجعه إلى سببين: الأول: اختلافهم في تصحيح الخبر الوارد في ذلك، وهو حديث عثمان بن أبي العاص، الثاني: أن مَنْ منعه قاس الأذان في ذلك على الصلاة.
بينما نجد القَرَافِي ﵀ في «الذخيرة» (¬٥) جعل السبب وجوب شائبتين: حصول النفع للنافع بالثواب، والمستأجر بالملازمة في المكان المخصص.
ونجد السَّرَخْسِي ﵀ (¬٦) في «المبسوط» (¬٧) أشار إلى أن السبب هو اختلاف أصول المذاهب: فالأصل عند الحنفية أن كل طاعة يختص بها المسلم فالاستئجار عليها باطل، والأصل عند الشافعية أن كل ما لا يتعين على الأجير إقامته فالاستئجار عليه صحيح.
Rujukan halaman ini:المسائل الفقهية التي حمل النهي فيها على غير التحريم - من كتاب الطهارة إلى باب صلاة التطوع، ص 238 (SanadKitab #933, hlm. urut 234)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.