وجماعته، فيحرم (¬١).
الدليل الخامس: ما روي أنه ((كَانَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَضْرِبُ عَلَى الصَّلَاةِ بَعْدَ الْإِقَامَةِ)) (¬٢).
الدليل السادس: استدلوا على أنه إن أُقيمت الصلاة وهو في تطوع، أتمها إن لم يخشَ فوات الجماعة، بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُبْطِلُوا أَعْمَالَكُمْ﴾ (¬٣).
وجه الاستدلال: أن قطع الصلاة وعدم إتمامها، من إبطالها، والله تعالى نهى عن إبطال الأعمال، فيدخل فيها.
أدلة القول الثاني:
استدلوا بما استدل به القائلون بالتحريم، وحملوا النهي على الكراهة، ولعل الصارف: فِعل بعض الصحابة ﵃، كما سيأتي عند ذكر أدلة القول الثالث.
أدلة القول الثالث:
الدليل الأول: أن ركعتي الفجر تُخص من النهي؛ لأن النبي ﷺ أكَّد عليهما بما لم يؤكده في غيرهما، ونهى عن تركهما، ولأنها لا تُقضى بعد الفوات؛ ولذا فإنه يأتي بهما إن طمع في إدراك ركعة من الصلاة؛ لأن إدراك ركعة من الصلاة كإدراك جميع الصلاة (¬٤).
نُوقش: بأن قوله ﷺ (في صلاة) نكرة في سياق النفي، فتعم كل صلاة، ولا دليل على تخصيص ركعتي الفجر (¬٥).
الدليل الثاني: ما رُوي من الآثار عن الصحابة (رضوان الله عليهم):
١ - ((أَنَّ ابْنَ مَسْعُودٍ وَأَبَا مُوسَى خَرَجَا مِنْ عِنْدِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ، فَأُقِيمَتِ الصَّلَاةُ، فَرَكَعَ ابْنُ مَسْعُودٍ رَكْعَتَيْنِ، ثُمَّ دَخَلَ مَعَ الْقَوْمِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَمَّا أَبُو مُوسَى: فَدَخَلَ فِي