إِلَى جَنْبِهِ، وَأَنَا حَائِضٌ، وَعَلَيَّ مِرْطٌ (¬١) لِي، وَعَلَيْهِ بَعْضُهُ)) (¬٢).
وجه الاستدلال: أن الحديث يدل على أنه ﷺ صلَّى -فيما صلَّى فيه- مُؤتزراً به لا يستره أبداً، ولا يفضل منه ما يكون لعاتقه؛ إذ كان لا بد أن يبقى من الطرف الآخر منه القدر الذي يسترها، وذلك دليل على أن نهيه أن يصلي في الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء اختياراً (¬٣).
الدليل الرابع: أن كراهة الصلاة في الثوب الواحد ليس على عاتقه شيء؛ لأن ستر العورة إن حصل ولم يجعل على عاتقه شيئًا، تعرى أعلى البدن، فلم تحصل الزينة المستحبة (¬٤)، وقد قال الله تعالى: ﴿يَابَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ (¬٥)، والمراد بالزينة: اللباس، وهو ما يواري السوءة، وما سوى ذلك (¬٦)؛ فستر العاتقين من الزينة، فيكون مستحباً.
الدليل الخامس: أن العاتقين ليسا بعورة في الصلاة، فأشبها بقية البدن، فلا يجب سترهما، وإنما يُستحب (¬٧).
نُوقش: بأن النهي في حديث أبي هريرة ﵁ يقتضي التحريم، ويُقدم على القياس (¬٨).
أدلة القول الثاني: …
الدليل الأول: عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: ((لَا يُصَلِّي أَحَدُكُمْ فِي الثَّوْبِ