المبحث الثاني:
النهي عن الصلاة لمَن كان بحضرة طعام أو حاقناً أو يدافع الأخبثين
المطلب الأول: حكم الصلاة لمَن كان بحضرة طعام أو حاقناً (¬١) أو يدافع الأخبثين (¬٢):
دليل النهي:
عن عائشة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ يقول: ((لَا صَلَاةَ بِحَضْرَةِ الطَّعَامِ، وَلَا هُوَ يُدَافِعُهُ الْأَخْبَثَانِ)) (¬٣).
حكم المسألة:
أولاً: أجمع العلماء (¬٤) على أنه لا يحل لأحد أن يدخل في الصلاة وهو حاقن إذا بلغ به ما لا يعقل به صلاته: فلا يقيمها، ولا يضبط حدودها، وأنه يقطع الصلاة إن أصابه ذلك فيها.
قال ابن عبد البر ﵀: «أجمع العلماء على أنه لا ينبغي لأحد أن يصلي وهو حاقن إذا كان حقنه ذلك يشغله عن إقامة شيء من فروض صلاته وإن قَلَّ» (¬٥).
وقال القاضي عياض ﵀: «كلهم مجمعون أن مَنْ بلغ به ما لا يعقل به صلاته ولا يضبط حدودها أنه لا تجزئه، ولا يحل له الدخول كذلك فى الصلاة، وأنه يقطع الصلاة إن أصابه ذلك فيها» (¬٦).