المبحث الثاني عشر:
النهي عن افتراش السباع
المطلب الأول: حكم افتراش السباع:
دليل النهي:
عن عائشة ﵂ قالت: ((كان رسول الله ﷺ: يَسْتَفْتِحُ الصَّلَاةَ بِالتَّكْبِيرِ، وَالْقِرَاءَةِ بِالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَكَانَ إِذَا رَكَعَ لَمْ يُشْخِصْ رَأْسَهُ، وَلَمْ يُصَوِّبْهُ، وَلَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ لَمْ يَسْجُدْ، حَتَّى يَسْتَوِيَ قَائِماً، وَكَانَ إِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ لَمْ يَسْجُدْ حَتَّى يَسْتَوِيَ جَالِساً، وَكَانَ يَقُولُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ التَّحِيَّةَ، وَكَانَ يَفْرِشُ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَيَنْصِبُ رِجْلَهُ الْيُمْنَى، وَكَانَ يَنْهَى عَنْ عُقْبَةِ الشَّيْطَانِ (¬١)، وَيَنْهَى أَنْ يَفْتَرِشَ الرَّجُلُ ذِرَاعَيْهِ افْتِرَاشَ السَّبُعِ (¬٢)، وَكَانَ يَخْتِمُ الصَّلَاةَ بِالتَّسْلِيمِ)) (¬٣).
حكم المسألة:
اتفق الفقهاء (¬٤) على كراهة افتراش الذراعين حال السجود.
قال ابن قدامة ﵀: «الافتراش المنهي عنه في الحديث، وهو أن يضع ذراعيه على الأرض كما تفعل السباع، وقد كرهه أهل العلم» (¬٥).
وقال ابن رجب ﵀: «باب النهي عن افتراش الذراعين في السجود … وقد ذكر الترمذي أن العمل على هذا عند أهل العلم: يختارون الاعتدال في السجود، وهذا يُشعِر بحكاية الإجماع عليه، وهو قول جمهور العلماء».
الأدلة: