قال ابن القيم ﵀: « … أنه معلل بخشية مبيت الشيطان على يده أو مبيتها عليه» (¬١).
وقال ابن حجر ﵀ (¬٢): «الأمر عند الجمهور على الندب … والقرينة الصارفة للأمر عن الوجوب عند الجمهور التعليلُ بأمر يقتضي الشك؛ لأن الشك لا يقتضي وجوباً في هذا الحكم استصحاباً لأصل الطهارة .... والتقييد بالعدد في غير النجاسة العينية يدل على الندبية» (¬٣).
القرينة الثانية: ورود النص بذكر العدد.
ذَكر النبي ﷺ أن غسل اليد قبل إدخاله في الإناء يكون ثلاثاً، فكان ذلك قرينة صارفة؛ لأن ذِكر العدد في غير النجاسة العينية دليل الندب (¬٤).
القرينة الثالثة: ورود النهي في باب الأدب والإرشاد.
وذلك أن في النهي عن إدخال اليد في الإناء قبل غسلها إرشاداً إلى المصلحة؛ لخوف نجاسة تكون على اليد، فتفسد الماء.
قال ابن عبد البر ﵀: «علمنا بكتاب الله وسنة رسوله أن أمره ﷺ القائمَ من نومه ألا يغمس يده في وضوئه إنما ذلك ندب وأدب وسنة قائمة لمن كانت يده طاهرة وغير طاهرة» (¬٥).
وجاء في (المفهم): «ذهب الجمهور إلى أن ذلك على جهة الاستحباب؛ بدليل تعليله في آخره بقوله: (فإنه لا يدري أين باتت يده)، ومعنى ذلك أن: يد النائم تجول في: مغابنه، ومواضع استجماره، وأعراقه، فقد يتعلق باليد منها شيء، فيؤدي إلى إفساد الماء، … أو إلى