أقوال:
القول الأول: يجوز التطهر بفضل طهور المرأة للرجال والنساء، سواءٌ خلت به أم لا.
وهو مذهب الجمهور: الحنفية (¬١)، والمالكية (¬٢)، والشافعية (¬٣)، ورواية عن الإمام أحمد ﵀ (¬٤).
القول الثاني: لا يجوز للرجل استعمال فضل طهور المرأة إن خلت به.
وهو المذهب عند الحنابلة (¬٥).
القول الثالث: يُكره للرجل استعمال فضل طهور المرأة إن خلت به.
قال به بعض الشافعية (¬٦)، ورواية عن الإمام أحمد ﵀ (¬٧).
أدلة الأقوال:
أدلة القول الأول:
الدليل الأول: عن ابن عباس: ﵄ ((أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ كَانَ يَغْتَسِلُ بِفَضْلِ مَيْمُونَةَ)) (¬٨).
وجه الاستدلال: أن فعله ﷺ دليل صريح على جواز استعمال الرجل فضل طهور المرأة.
نُوقش: بأنه محمول على أنها لم تخلُ به (¬٩).
أُجيب عنه: بأنه قد ورد في روايات أخرى عن ميمونة ﵂ ما يدل على أنها خلت به (¬١٠)، وبيانه في الدليل الآتي.