الشافعي في القديم:
قال الإمام الشافعي ﵀: «ولا أكره من الآنية إلا الذهب والفضة، كراهةً وتنزيهاً لا تحريماً» (¬١).
ودليل هذا القول:
حديث حذيفة ﵁ السابق، وحُمل النهي على الكراهة؛ لأنه إنما نُهى عنه؛ لما فيه من السَّرَف والخُيلاء والتشبه بالأعاجم، وهذا لا يوجب التحريم (¬٢).
نُوقش:
١ - بأن هذا القول ضعيف، ويكفي في ضعفه منابذته للأحاديث الصحيحة الصريحة في التحريم والمؤيَّدة بذِكر الوعيد (¬٣).
٢ - «قولهم في تعليله: (إنما نُهي عنه للسَّرَف والخُيلاء، وهذا لا يوجب التحريم) ليس بصحيح، بل هو موجِب للتحريم، وكم من دليل على تحريم الخيلاء!» (¬٤)، وتحريم الاسراف، وتحريم التشبه بالكفار؛ وبذلك يتبين أن الاستعمال محرم (¬٥).
يتبين بذلك ضعفُ هذا القول، وعدم اعتباره قولاً؛ لأن الإمام الشافعي رجع عنه.
قال النووي ﵀: «واعلم أن هذا القديم لا تفريع عليه» (¬٦).