Lewati ke konten

Kitab: Syarhul 'Aqidatith-Thahawiyyah · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 280

  1. قوله: وهو مستغن عن العرش وما دونه
  2. [المسألة الثالثة: تفسير معنى إحاطة الرب ﷿ بكل شيء]

[المسألة الثالثة] :

في قول المؤلف هنا في وصف الرب ﷿ (مُحِيطٌ بِكُلِّ شَيْءٍ وَفَوْقَهُ) .

(مُحِيطٌ) هذا الوصف الإحاطة قد جاء وصف الله ﷿ به في القرآن في عدة آيات كما في قوله سبحانه في آخر سورة فُصِّلت ﴿أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطٌ﴾ [فصلت:٥٤] ، وكذلك في قوله ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا﴾ [النساء:١٢٦] ، وكذلك في قوله ﷿ ﴿وَاللَّهُ مِنْ وَرَائِهِمْ مُحِيطٌ﴾ [البروج:٢٠] ، ونحو ذلك.

والإحاطة في اللغة: هي الإتيان بالشيء من جميع جهاته.

يعني من جميع الجوانب يكون مُطَوَّقَاً كما في قوله تعالى ﴿أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا﴾ [الكهف:٢٩] ، يعني جاءهم من كل جهة.

وتفسير إحاطة الله ﷿ بكل شيء السلف والمفسرون منهم من يمضي -وهم الأكثر- عن الدخول في هذا الوصف؛ -وصف إحاطة الله ﷿ بكل شيء-، وكأنهم هربوا من أن يُظَنَّ أنَّ الإحاطة إحاطة ذات، كإحاطة الفَلَك بما فيه وإحاطة السموات بالأرض ونحو ذلك.

ولاشك أنَّ معنى إحاطة الذات ليس مُرَادَاً، فإنّ الله ﷿ فوق مخلوقاته والمخلوقات صغيرة بالنسبة لذات الله ﷿.

ولهذا أعرضوا عن الخوض في تفسيرها.

وفَسَّرَهَا طائفة من العلماء تفسيراً يوافق ما قاله السلف وما يعتقده أئمة أهل السنة في ذلك بقولهم: إنَّ الإحاطة أنواع:

- إحاطة بمعنى أنها إحاطة عَظَمَة لله ﷿.

- إحاطة بمعنى أنها إحاطة سعة، فالله سبحانه وَصَفَ كرسيه بأنّه وسع السموات والأرض ووصف نفسه ﷿ بأنه واسع ﷾ الذي وسِع كل شيء.

- إحاطة بمعنى أنها إحاطة صفات: إحاطة علم، إحاطة قدرة، إحاطة قهر، إحاطة مُلْكْ إلى غير ذلك.

فهذه كلها من معاني إحاطة الرب ﷿ عباده، ولهذا أين المفر؟

فكل أحد يُفَرُّ منه إلى غيره؛ ولكن الله ﷿ ولإحاطته بخلقه وإحاطته بجميع ملكوته ﷾-إحاطة عظمة وسَعَةْ وقدرة وعلم إلى غير ذلك- فإنّه سبحانه إذا فررت منه فإنك لن تجد إلا أن تفر إليه ﷾ ﴿فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ﴾ [الذاريات:٥٠] .

ويقول القائل يوم القيامة أين المفر؟

لا مفر من الله إلا إليه.

وهذا إذا نَظَرَ إليه العبد مع التَّفُكُّرْ وَجَدَ نفسه تتصاغر جداً أمام ربه ﷿، فَيعْظُمُ الإيمان في قلبه، ويعْظُمُ اليقين، ويعْظُمُ توكله على الله، فيأنس بالله ﷿ وبما جاء من الله ﷿ حتى يصير راضياً بكل ما جاء من الله ﷿ ذالاً لربه ﷾.

وكلمة (شَيْءٍ) في قوله (بِكُلِّ شَيْءٍ) -ذكرنا لكم- أنها تُفَسَّر بأنَّ الشيء ما يصح أن يُعْلَمَ أو يؤول إلى أن يُعْلَمْ.

والله ﷾ إحاطته بالأشياء منها -كما ذكرنا- إحاطة علم وإحاطة قدرة، فهو ﷾ عالم بكل شيء، قدير على كل شيء، فإذاً كلمة (كُلِّ شَيْءٍ) هنا لأجل ما جاء في الآيات ﴿وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُحِيطًا﴾ ونحو ذلك لأجل ما جاء في الدليل.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل، ص 280 (SanadKitab #934, hlm. urut 280)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.