[المسألة الخامسة] :
من كَذَّبَ برسول بعد العلم به فإنه مُكَذِّبٌ بجميع الأنبياء والمرسلين، فمن قال أُكَذِّبُ بفلان من الرسل وأومن بمحمد ﷺ فهو كافر؛ لأنه من كَذَّبَ برسول فقد كذّب بجميع المرسلين إذا بلغه العلم وقامت عليه الحجة، قال ﷿ ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ (١٠٥) إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ نُوحٌ أَلَا تَتَّقُونَ﴾ [الشعراء١٠٥-١٠٦] ، ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ فنحن اتَّفَقْنَا على أنَّ نوح ﵇ كان أوّل رسول، قال ﷿ ﴿كَذَّبَتْ قَوْمُ نُوحٍ الْمُرْسَلِينَ﴾ لأنهم لمَّا كَذَّبُوا نُوحاً فإنهم كَذَّبُوا بِتَكْذِيبِهم نوحاً جميع المرسلين؛ لماذا؟
لأنّ دينهم واحد وهو توحيد الله ﷿ والبراءة والكفر بالطاغوت، كذلك قوله ﴿لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ﴾ [البقرة:٢٨٥] ، وكذلك قوله ﴿وَيُرِيدُونَ أَنْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ﴾ [النساء:١٥٠] إلى آخره. (١)