Lewati ke konten

Kitab: Syarhul 'Aqidatith-Thahawiyyah · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 378

  1. نرجو للمحسنين من المؤمنين أن يعفو عنهم، ويدخلهم الجنة برحمته، ولا نأمن عليهم، ولا نشهد لهم بالجنة، ونستغفر لمسيئهم، ونخاف عليهم، ولا نقنطهم
  2. [المسألة الثامنة: لن يدخل أحد الجنة بعمله بل ما ثم إلا عفو الله ورحمته]

[المسألة الثامنة] :

في قوله (نَرْجُو لِلْمُحْسِنِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَيُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ) قوله (بِرَحْمَتِهِ) هذا كما ذَكَرْتُ لك في أوله بأنه لن يدخل أحد الجنة بعمله بل ما ثَمَّ إلا عفو الله ﷿ ورحمته.

فالله ﷿ وَعَدَ من عمل صالحاً بأن يدخله الجنة جزاءً بما عمل قال سبحانه ﴿جَزَاءَ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:١٧] ﴿وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ [الزخرف:٧٢] ، فالجنة يدخلها العبد بالعمل؛ لكن الباء هذه ليست باء المقابلة إنما هي باء السببية؛ يعني بسبب ما كنتم تعملون.

فالعمل الصالح للعبد وأعلاه توحيد الله ﷿ والبراءة من الشرك وأهله والكفر بالطاغوت هذا العمل الصالح هو أعظم الأسباب التي يُدْخِلُ الله ﷿ بها العبد للجنة.

أما المُقَابَلَةْ فإنَّ الجنة وما فيها من النعيم وما أعطى الله العبد مِنَ النِّعَمْ في الدنيا بل ما مَنَّ عليه أصلاً من الهداية لا يستحق الجنة بالمقابلة؛ لأنَّ حصول الهداية للعبد مِنَّةْ من الله ﷿ وتَكَرُّمْ ولو تُرِكَ العبد ونفسه لما اهتدى ولاحتوشته الشياطين.

لهذا لا يدخل أحد الجنة إلا برحمة الله ﷿ كما قال هنا (نَرْجُو لِلْمُحْسِنِينَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ، وَيُدْخِلَهُمُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ) .

فإذاً أهل السنة والجماعة يقولون إنَّ دخول أهل الجنة للجنة بسبب الأعمال الصالحة، وإلا فإنَّ الدخول برحمة الله ﷿ لما دَلَّ عليه قوله ﷺ «لن يُدْخِلَ أحدا منكم الجنة عملُه» قالوا: ولا أنت يا رسول الله؟ قال «ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضلا» (١) .

وأما المعتزلة وأهل إنفاذ الوعيد فيرون أنَّ دخول الجنة يكون بالعمل مقابلةً؛ لأنَّ الله سماه أجر كما يقولون والأجر يقتضي المقابلة.

نكتفي بهذا، نقف عند هذا أسأل الله ﷿ لنا ولكم التوفيق والرُّشْدَ والسداد والعفو من السيئات والرحمة والرضوان.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل، ص 378 (SanadKitab #934, hlm. urut 378)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.