Lewati ke konten

Kitab: Syarhul 'Aqidatith-Thahawiyyah · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 438

  1. قوله: وأهل الكبائر من أمة محمد ﷺ في النار لا يخلدون، إذا ماتوا وهم موحدون
  2. [المسألة الثانية: هل الإصرار على الصغيرة يصيرها كبيرة أم لا؟]

[المسألة الثانية (١) ] :

هل الإصرار على الصغيرة يُصَيِّرُهَا كبيرة أم لا؟

يعني من أَصَرَّ على كبيرة قلنا هو من أهل الكبائر من أمة محمد ﷺ أم لا؟

للعلماء في ذلك قولان:

القول الأول:

أنَّ الإصرار على الصغيرة يُصَيِّرُهَا كبيرة، كما جاء عن بعض الصحابة رضوان الله عليهم كابن عباس وغيره.

- القول الثاني:

أنَّ الصغائر تختلف، وأنَّ الإصرار على الصغائر لِمَنْ تَرَكَ الكبائر لا يبقى معه صغيرة؛ لأنَّ الله ﷿ جعل الصلاة إلى الصلاة مُكَفِّرَات لما بينهن، إذا اجتُنِبَتْ الكبائر وجعل رمضان إلى رمضان مُكَفِّرَاً لما بينهما إذا اجتُنِبَتْ الكبائر، وهكذا العمرة إلى العمرة، وهكذا الحج ليس له جزاء إلا الجنة، الحج المبرور «ومن حج ولم يرفث ولم يفسق خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه» (٢) ، ونحو ذلك من الأذكار التي يمحو الله بها السّيئات، كذلك اتْبَاع السّيئة الحسنة، وهذا يَدُلُّ على أنَّ الموحد الذي لم يفعل الكبائر فإنَّ هذه العبادات العظيمة بفضل الله ﷿ تمحو عنه الصغائر التي وقعت منه، فلا يُتَصَوَّرْ أنَّ الصغائر تجتمع في حقه فتتحول إلى كبيرة، وهذا النّظر ظاهر من حيث الاستدلال.

ومن قال: إنَّ المُدَاوَمَة على الصغائر تحولها إلى كبيرة. يحتاج إلى دليل واضح من الكتاب أو السنة، والأدلة كما ذكرت تدلُّ على أنَّ الصغيرة من الموحد تُكَفَّرْ، فلا تجتمع عليه؛ ولكن هذا بشرط اجتناب الكبائر كما قال ﷿ ﴿إنْ تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفَّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلاً كَرِيمًا﴾ [النساء:٣١] .

نقف هنا، ونكمل بقية المسائل على بحث الكبائر في الدرس القادم إن شاء الله تعالى.

وفّقكم الله لما يحب ويرضى، وجمعنا على الحق والهدى. وصلى الله وسلم على نبينا محمد.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل، ص 438 (SanadKitab #934, hlm. urut 437)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.