Lewati ke konten

Kitab: Syarhul 'Aqidatith-Thahawiyyah · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 464

  1. قوله: ولا نشهد عليهم بكفر ولا بشرك ولا بنفاق، ما لم يظهر منهم شيء من ذلك، ونذر سرائرهم إلى الله تعالى
  2. [المسألة الأولى: المعين من أهل القبلة قد يجتمع فيه إيمان وكفر، ويجتمع فيه إسلام وشرك، ويجتمع فيه طاعة وإسلام وإيمان ونفاق]

[المسألة الأولى] :

قوله (وَلَا نَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِكُفْرٍ وَلَا بِشِرْكٍ وَلَا بِنِفَاقٍ) يعني على المُعَيَّن من أهل القبلة، وهذا يدلُّ على أنَّ المُعَيَّن من أهل القبلة قد يجتمع فيه إيمان وكفر، ويجتمع فيه إسلام وشرك، ويجتمع فيه طاعة وإسلام وإيمان ونفاق، وهذا هو المُتَقَرِّرْ عند الأئمة تَبَعَاً لما دلَّ عليه الدليل، فإنَّ المُعَين قد يجتمع فيه الإيمان فيكون مؤمناً ويكون عنده بعض خصال الكفر؛ يعني من الكبائر مما لا يُخرجه من الإيمان.

فمثلا قتال المسلم كفر وسبابه فسوق كما ثبت في الحديث الصحيح أنه ﷺ قال «سباب المسلم فسوق وقتاله كفر» (١) ، فسِبَابُ المسلم فسوق وقتاله كفر فيجتمع في المسلم فسوقٌ وطاعة وكفرٌ وإيمان، كذلك قال ﷺ «ثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب والنياحة على الميت» (٢) ونحو ذلك من خصال الكافرين، فلا يعني وجود بعض خصال الكُفْرْ في المُعين أن يُحْكَمْ عليه بالكفر، الحكم بغير ما أنزل الله في حق القاضي أو في حق المُعَين إذا حَكَمَ بغير ما أنزل الله وهو لا يعتقد جواز ذلك أو يعلَمْ أنَّ بحكمه عاص، يعني حَكَمَ وهو يعلم أنه بحكمه عاصٍ ومُخطِئ فإنه اجتمع فيه كفر وطاعة.

فلا يُخرَج أحد من الإيمان بخصلة من خصال الكفر وُجِدَتْ فيه، أو خصلة من خصال الشرك وُجِدَتْ فيه، أو خصلة من خصال النفاق وُجِدَتْ فيه، فإن المؤمن يجتمع فيه هذا وهذا.

ولهذا قال (وَلَا نَشْهَدُ عَلَيْهِمْ بِكُفْرٍ وَلَا بِشِرْكٍ وَلَا بِنِفَاقٍ) إذا كان مُسْتَسِرَّاً بذلك (مَا لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُمْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ) ، فإن ظَهَرْ تَشْهَدُ عليه بقدر ما ظَهَرْ، والشهادة عليه جوازاً لا وجوباً كما سيأتي في المسألة التي بعدها.

كذلك الشرك يكون مؤمن ويكون عنده شرك أصغر، يكون عنده حلف بغير الله مما هو من الشرك الأصغر، أو تعليق التمائم واعتقاد أنها أسباب، أو نسبة النِعَمْ إلى غير الله ﷿ أو نحو ذلك من أمور الشرك الأصغر أو الشرك الخفي من يسير الرياء ونحوه، فيجتمع في المؤمن هذا وهذا.

وكذلك بعض خصال النفاق يكون المؤمن مطيعاً مسلماً؛ لكن عنده خصال النفاق إذا وعد أخلف، وإذا حدَّثَ كذب، وإذا أؤتمن خان، وإذا عاهد غدر، وإذا خاصم فجر، ونحو ذلك من خصال النفاق.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل، ص 464 (SanadKitab #934, hlm. urut 463)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.