Lewati ke konten

Kitab: Syarhul 'Aqidatith-Thahawiyyah · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 478

  1. قوله: ولا نرى الخروج على أئمتنا وولاة أمورنا وإن جاروا
  2. [المسألة الرابعة: الأدلة من القرآن والسنة على وجوب طاعة الولاة وتحريم الخروج عليهم]

[المسألة الرّابعة] :

هذا الأصل الذي قرَّرَهُ الطحاوي ﵀ دلت عليه الأدلة من الكتاب والسنة:

أمّا القرآن فمنه قول الله ﷿ ﴿مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء:٨٠] ووجه الدلالة منه أنّ النّبي ﷺ قال «من يُطع الأمير فقد أطاعني ومن يعصِ الأمير فقد عصاني» (١) .

وقال الله ﷿ أيضا في سورة النساء ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء:٥٩] ، قال ابن القيم ﵀ وقاله غيره أيضاً: لفظ ﴿أَطِيعُوا﴾ جاء في طاعة الله وطاعة رسوله ﷺ؛ يعني الأمر بالفعل ﴿أَطِيعُوا﴾ ثُمَّ لَّما ذَكَرَ وُلَاةْ الأمور لم يُكَرِّرْ الفعل ﴿أَطِيعُوا﴾ ، فقال ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ قالوا: وفي هذا مناسبة أنَّ طاعة ولي الأمر المسلم لا تكون إلا في غير مخالفة طاعة الله وطاعة رسوله، أما إذا كانت طاعته فيها مخالفة لطاعة الله وطاعة رسوله ﷺ؛ يعني أَمَرَ بمعصية فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، فلم يُكَرِّرْ الفعل لأنَّ طاعة الله تجب استقلالاً؛ ولأنَّ طاعة رسوله ﷺ تجب استقلالاً، وأما طاعة ولي الأمر فإنها تجب تَبَعَاً لا استقلالاً.

لهذا الرجل الذي أمَّرَهُ النبي ﷺ على سرية وقال لهم «أطيعوه» فأجَّجَ ناراً وأمر الناس أن يقتحموها، فأَبَوا وقالوا: إنَّما فررنا من النار، يعني بالإيمان والإسلام، فأخبروا رسول الله ﷺ بذلك، فقال «أَمَا لو أنهم أطاعوه لم يخرجوا منها» (٢) ؛ لأنهم أطاعوه في معصية الله ﷿، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.

ومن الأدلة قول الله ﷿ ﴿يَادَاوُودُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الْأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلَا تَتَّبِعْ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ [ص:٢٦] الآية، ووجه الدّلالة من الآية أنّ الله ﷿ أَمَرَ داوود، وفي أَمْرِهِ أَمْرْ للأنبياء أَمْرْ لمن وَلِيَ الأمر أن يحكم بين الناس بالحق وأن لا يتّبع الهوى، وهذا مقصد والوسائل لها أحكام المقاصد، فطاعة ولي الأمر فيما فيه تحقيق الحق وتكثير الخير وتقليل الشر وإبعاد الهوى، هذه لها حكم المقصد فتكون واجبة وجوب المقاصد؛ لأنها وسيلة والوسائل لها أحكام المقاصد.

ومن السنة قول النبي ﷺ «من أطاع الأمير فقد أطاعني ومن عصى الأمير فقد عصاني» (٣) .

وأيضاً ثَبَتَ عنه ﷺ أنَّهُ قالَ «على المرء السمع والطاعة فيما أحب وفيما كره إلا أن يؤمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة» (٤) .

وصحَّ عنه ﷺ أيضاً أنه قال «إنما الطاعة في المعروف» (٥) يعني طاعة ولي الأمر في المعروف.

وأيضاً ثبت عنه ﷺ أنَّهُ قال «من رأى من أميره شيئا يكرهه فليَكْرَهْ ما يأتي من معصية الله ولا ينزعَنَّ يداً من طاعة» (٦) .

وأيضاً صحَّ عنه ﷺ أنه قال «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية» .

وأيضاً في الباب الحديث الذي ذكرت لكم أنه ﷺ قال «خيار أئمتكم الذين تحبونهم ويحبونكم وتصلون عليهم وتصلون عليهم وشرار أئمتكم الذين تبغضونهم ويبغضونكم وتلعنونهم ويلعنونكم» ، ثم سئل ﷺ فقيل له: أفلا نقاتلهم؟ يعني هؤلاء الذين نُبْغِضُهُمْ ويُبْغِضُونَنَا ونلعنهم ويلعنوننا، قال «لا ما أقاموا فيكم الصلاة، ألا مَنْ وَلِيَ عليه والٍ فرآه يأتي شيئاً من معصية فليكره ما يأتي من معصية الله ولا ينزعنّ يدا من طاعة» (٧) .

وأيضاً صح عنه ﷺ أنه قال «من رأى من أميره شيئا يكرهه فليصبر» .

والأدلة على كثيرة في السنة كثيرة جداً وأُفْرِدَتْ بالتأليف، وحَرِيٌ بطالب العلم أن يتتبعها في هذا الموضوع المهم الذي تكثر فيه الأهواء، وأصل الاتباع أن يَتَخَلَّصْ المرء من هواه، فقد كثر التأويل من القديم من عهد الصحابة، التأويل والتبرير في هذه المسائل، والواجب على المرء أن يموت على الطريقة الأولى بغير تغيير ولا تبديل.

وهذه المسائل من المسائل التي كثر فيها التغيير والتبديل إمَّا عملاً وإما اعتقاداً -ولا حول ولا قوة إلا بالله- والسنة عزيزة واتباع طريقة السلف مطلوبة، والواجب على المرء أن يُخَلِّصَ نفسه من هواها، وأن يمتثل ما دلت عليه السنة دون مخالفة.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل، ص 478 (SanadKitab #934, hlm. urut 477)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.