[المسألة الرابعة] :
في قوله (الْحِسَاب) الْحِسَاب المقصود منه المحاسبة، يعني بعد أن يقرأ الكتاب فإنه يُحَاسَب هذا خير سَتُجْزَى عليه وهذا شرٌ سَتُجْزَى عليه، يحاسب الله ﷿ المؤمن حسابَاً يسيراً، ويحاسب الكافر والمنافق حساباً عسيراً.
والحساب من حيث هو تقريرٌ للعمل مع الجزاء والعقاب هذا يكون بعد أخذ الكتاب وقبل أخذ الكتاب؛ لأنَّ حقيقة المحاسبة أنَّ الله ﷿ يُحَاسِبُهُم على ما عَمِلُوا بعرض ما عملوا من خيرٍ أو شر، وهذا يكون بالشهادة عليه من جسده ومن الكتاب، ويكون قبل ذلك بذكر الله ﷿ له.
وهذا كله يحصل في سرعةٍ خاطفة، كما قال ﷿ ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ [الأنعام:٦٢] قال علماء التفسير: يحاسب الخلائق في ساعة، جميع الخلائق في ساعة ﴿وَهُوَ أَسْرَعُ الْحَاسِبِينَ﴾ ؛ يعني تكون المحاسبة بسرعة لهذا وهذا جميع الخلائق.