Lewati ke konten

Kitab: Syarhul 'Aqidatith-Thahawiyyah · Pengarang: صالح آل الشيخ

Baca halaman 637

  1. قوله: ونثبت الخلافة بعد رسول الله ﷺ أولا لأبي بكر الصديق
  2. [المسألة الأولى: خلافة أبو بكر ثبتت بالنص الجلي]

& الدليل الثالث: أنَّ النبي ﷺ أمَرَ الصحابة أن يأتوا بكتابْ ليَكْتُبَ لهم، فقال «يأبى الله والمسلمون إلا أبا بكر» (١) ثم إنه لما دَعَا بذلك الكتاب قال «إيتوني بكتابٍ أعهد إليكم عهداً لا تختلفوا بعده» قال عمر ﵁ (عندنا كتاب ربنا وما أظنُّ رسول الله ﷺ إلا غلب عليه الوَجَعْ) (٢) .

وهذا اجتهادٌ من عمر ﵁ حمَلَهُ عليه أنَّهُ ظَنَّ أنَّ النبي ﷺ سيذكر غير أمر الخلافة، غير أمر الوِلاية؛ لأنَّ أمر الولاية الدليل عليه قام بأدلة كثيرة أخرى فلا تحتاج إلى عهدٍ مكتوبٍ خاص يعهد إليهم به، فخَشِيَ أن يقول شيئاً آخر ويكون ذلك فتنةً للناس لأنَّهُ ﷺ في تلك الحال بشر، والناس قد لا يدركون كل شيء.

ولهذا النبي ﷺ أراد الكتابة بالعهد لأبي بكر، وعمر ﵁ مَنَعَ أو رَأَى -كما قال بعض أهل العلم- أنه لا يُجْلَبْ الكتاب لأنَّهُ إن كان تنصيصاً بالولاية فهذا مدلولٌ عليه بغيره.

وقال بعض العلماء: ولا يُحْمَلُ قول عمر ﵁ على أنَّهُ ظَنَّ أنّ النبي ﷺ سيكتب شيئاً آخر، ولكن نَظَرَ في أنَّ الأمر لم يكن على الإيجاب وإنما كان على باب الشفقة والرحمة لهم، وباب الشفقة الرحمة لهم قال هؤلاء لا تلزم فيه الاستجابة وخاصَّةً في مثل مرضه ﷺ.

* والأول هو الأظهر في تحليل قول عمر ﵁.

& الدليل الرابع: أن النبي ﷺ قال «اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر» .

& الدليل الخامس: أنَّ امرأةً أتت إلى النبي ﷺ في حاجة لها فوعدها موعدةً أخرى، فقالت كأنها تُشِيْرْ: إن لم أجدك -يعني بالموت- قال «إن لم تجديني فأتي أبا بكر» (٣) .

والأدلة على هذا كثيرة متنوعة في أنَّ أبا بكر ﵁ كان منصوصاً على استحقاقه للخلافة بعدة أدلة يُؤْخَذُ منها أنَّهُ نصٌ جلي لا يحتمل التأويل.

أما القول الثاني وهو من قال أنها ثبتت بالإشارة، فهذا فيه نظر؛ لأنَّ الإشارة هي الشيءٍ الخفي، وهذه الأدلة ظاهرة في الدلالة.

وأما من قال بالاختيار فلاشك أنَّ أبا بكر الصديق ﵁ اختاره المسلمون؛ بل أَجْمَعَ عليه السلمون، وقد نقل الحاكم في المستدرك وصححه أنَّ علي بن أبا طالب ذكر إجماع المسلمين على خلافة وولاية أبا بكر (٤) ، ونُقِلَ ذلك أيضاً عن طلحة بن عبيد الله وعن الشافعي وعن جماعة حَكَوا الإجماع على اختيار المسلمين لأبي بكر الصديق ﵁.

وثُبُوتُهَا بالاختيار هذا لاشك فيه لكنه ليس ثبوتاً مستقلاً بل هو تبعٌ لتنصيص النبي ﷺ على أبي بكر في بيان فضله ومنزلته وأنَّهُ هو الأحق بالتقدم في أمر الدين وفي الإمامة العظمى.

Rujukan halaman ini: شرح العقيدة الطحاوية - صالح آل الشيخ = إتحاف السائل بما في الطحاوية من مسائل، ص 637 (SanadKitab #934, hlm. urut 636)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.