من استحب التسمية مع كل لقمة، وقال إنه لا دليل عليه (¬١).
* الوجه السادس: ذكر العلماء أن من نسي التسمية في أول الأكل أو الشرب: ثم تذكرها أثناء ذلك أو بعد الفراغ منهما، فإنه يستحب له الإتيان بها تداركاً لما فات، لحديث عائشة المرفوع المتقدم في الوجه الخامس، وفيه: «فليقل بسم الله في أوله وآخره».
* الوجه السابع: دل الحديث كذلك على الأمر بالأكل باليمين، ويلحق به الشرب.
واختلف هل الأمر للوجوب أم للندب، فذهب الجمهور إلى الندب (¬٢)، والأقوى أنه للوجوب، كما هو قول بعض العلماء (¬٣) لما ثبت عن ابن عمر، أن رسول الله ﷺ قال: «إذا أكل أحدكم فليأكل بيمينه، وإذا شرب فليشرب بيمينه، فإن الشيطان يأكل بشماله، ويشرب بشماله» (¬٤)، فهذا الحديث يدل على أن المسلم يجب عليه اجتناب أفعال الشيطان.
أيضاً ثبت من حديث سلمة بن الأكوع: أن رجلاً أكل عند رسول الله ﷺ بشماله، فقال: «كل بيمينك»، قال: لا أستطيع، قال: «لا استطعت»، ما منعه إلا الكبر، قال: فما رفعها إلى فيه (¬٥). ولا يدعو ﷺ إلا على من ترك واجباً. وأما كون الدعاء لتكبره فهو محتمل، ولا ينافي أن الدعاء عليه للأمرين معاً.