عمره، وذهب بعضهم إلى أن المراد آخر الأربعين، أي بعث بعد أن أتم الأربعين، وطعن في الحادي والأربعين، وهذا قول الجمهور.
* الوجه العاشر: بين الحديث بأن النبي ﷺ أقام بمكة بعد البعثة عشر سنين، لكن المشهور في روايات الصحيحين وغيرهما عن جمع من الصحابة أن مدة مقام النبي ﷺ بمكة بعد البعثة كانت ثلاث عشرة سنة. قال ابن الجوزي (¬١): «بلا خلاف». وعليه فقد اختلف في مقصود أنس بهذه الرواية، والأقرب أنها مبنية على إلغاء الكسر الزائد على العشرة، كما هي عادة العرب في الحساب.
* الوجه الحادي عشر: ذكر في الحديث بأن مدة مقام النبي ﷺ في المدينة بعد الهجرة كانت عشر سنوات، وهذا محل اتفاق بين العلماء جميعاً كما قال النووي ﵀ (¬٢).
* الوجه الثاني عشر: ذكر في الحديث بأن الله ﷿ قد توفى نبيه ﷺ على رأس ستين سنة، لكن المشهور في روايات الصحيحين من حديث عائشة وابن عباس أن عمر النبي ﷺ عند وفاته كان ثلاثاً وستين سنة، بل صح ذلك حتى عن أنس بن مالك عند مسلم في صحيحه (¬٣)، وعليه فقد حمل العلماء رواية الستين بأنها مبنية على حذف الكسر الزائد كما تقدم في مدة بقائه ﷺ في مكة.