داود (¬١) وابن ماجه (¬٢) مختصراً، وحسنه ابن القيم (¬٣)، والحافظ ابن حجر (¬٤).
* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
(اللبن): المراد به: الحليب الطبيعي الذي يحلب من ضروع المواشي، وأما اللبن المعروف اليوم بالرائب؛ فهذا يُصَنَّع من الحليب بطريقة خاصة.
* الوجه الرابع: ميمونة الواردة في الحديث هي: أم المؤمنين ميمونة بنت الحارث بنت حزن الهلالية ﵂، زوج النبي ﷺ وكانت خالة لابن عباس وخالد بن الوليد، وهذا يوضح سبب دخولهما عليها في الحديث.
* الوجه الخامس: دل الحديث على أن السنة تقديم من على اليمين على من على الشمال في الشرب ولو كان أقلّ سناً أو أقل فضلاً، حيث قدَّم النبي ﷺ ابن عباس على خالد بن الوليد وهو أكبر سناً وقدراً من ابن عباس.
ومن نظائر هذا أن النبي ﷺ أتي مرة بلبن فشرب منه، وكان عن يساره أبو بكر الصديق وعن يمينه أعرابي، فأعطى الأعرابي، وقال: «الأيمن فالأيمن» (¬٥).
لكن قال العلماء إن الأيمن له أن يؤثر الأيسر في الشراب على نفسه، لقول النبي ﷺ في الحديث: «إن شئت آثرتَ بها خالداً».
* الوجه السادس: دل الحديث على فضل اللبن، وأنه أفضل الأغذية