الله ﷺ إلى غسله، فسترت عليه فاطمة ثم أخذ ثوبه فالتحف به، ثم صلَّى ثماني ركعات سبحة الضحى» (¬١)، وكان ذلك عام الفتح.
فهذا يدل على أن لصلاة الضحى أعداداً مختلفة، فأقلها ركعتان، وأكملها ثمان، وأوسطها أربع ركعات أو ست.
* الوجه الخامس: ذكر العلماء بأن وقت صلاة الضحى يبتدئ من ارتفاع الشمس ويستمر إلى قبيل الزوال أي قبل أذان الظهر بعشر دقائق.
وأفضل أوقاتها حين تبدأ حرارة الشمس بالاشتداد، لقوله ﷺ: «صلاة الأوابين حين ترمض الفصال» (¬٢)، أي حين تبدأ أخفاف الفصال وهي الصغار من أولاد الإبل بالاحتراق من شدة حرّ الرمل، فهذا أفضل أوقاتها.
* الوجه السادس: اختلفت الروايات عن السيدة عائشة في صلاة الضحى، ففي حديث الباب إثباتها صلاة النبي ﷺ لها، وأنه كان يصلّيها أربعاً ويزيد ما شاء.
وفي صحيح البخاري عن عائشة ﵂ قالت: «ما سبح رسول الله ﷺ سبحة الضحى قط وإني لأسبحها» (¬٣).
وفي صحيح مسلم عن عبد الله بن شقيق، قال: قلت لعائشة: هل كان النبي ﷺ يصلي الضحى؟ قالت: «لا، إلا أن يجيء من مغيبه (أي من سفره)» (¬٤).