بين الأئمة» (¬١)، وصححه الألباني بشواهده.
* الوجه الرابع: دل الحديث على جواز البكاء على الميت، لكن دون جزع أو ندب أو نياحة، وأن هذا لا يتنافى مع الصبر والتسليم بقضاء الله وقدره.
وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه بكى أيضاً عندما توفي ابنه إبراهيم (¬٢)، كذلك عندما توفيت ابنته أم كلثوم (¬٣) ﵄.
وهذا يدل على أن النبي ﷺ إنما هو بشر يفرح ويحزن ويتألم، لكنه كان يتقيد بحدود الشرع ولا يتعداها.
* الوجه الخامس: دل الحديث على جواز تقبيل الميت، وقد ثبت في الصحيح أن أبا بكر قَبَّل النبي ﷺ بعد موته، ثم بكى، وقال: «بأبي أنت يا نبي الله، لا يجمع الله عليك موتتين، أما الموتة التي كُتبتْ عليك فقد متها» (¬٤).