* الوجه الثالث: في شرح ألفاظه:
(فاحشاً): الفاحش: القبيح أو البذيء في أقواله وأفعاله وصفاته.
(متفحشاً): المتفحش: الذي يتكلف الفحش ويتعمده.
(صخاباً): ضبط بالصاد وبالسين، أي صيَّاحاً، والصخب: الصياح واختلاط الأصوات.
* الوجه الرابع: في الحديث دليل على ما كان عليه النبي ﷺ من الأخلاق الكريمة، والآداب العالية، والبعد عن كل ما هو قبيح من الأقوال والأفعال أو الصفات، وما كان عليه ﷺ من الصفح والمسامحة والعفو، مما تواترت به الأحاديث الصحيحة، ويكفي شهادة الله ﵎ له في كتابه: ﴿وَإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾ [القلم: ٤].
وهذا العفو والصفح إنما هو في حقه ﷺ، وما يمس شخصه الكريم، وأما ما كان من حقوق الله ومحارمه وحقوق الآدميين فكان ﵊ وقافاً عند حدود الله، كما جاء في الحديث الصحيح: «لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها» (¬١).
* * *
٧٥ - عَنْ عَائِشَةَ ﵂، قَالَتْ: «مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِيَدِهِ شَيْئاً قَطُّ إِلَا أَنْ يُجَاهِدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَلَا ضَرَبَ خَادِماً أَوِ امْرَأَةً».