رسول الله ﷺ، وإنما كان على سواده وحسنه حتى توفاه الله ﷿.
* الوجه السادس: اختلف العلماء هل خضب رسول الله ﷺ شعره أو لا؟ فذهب جماعة إلى نفي ذلك استناداً إلى حديث أنس في الباب.
وذهب جماعة إلى إثبات الخضاب مستدلين بأحاديث، منها: حديث ابن عمر ﵄ أنه رأى النبي ﷺ يصبغ بالصفرة (¬١)، وفي رواية: «أن النبي ﷺ كان يصفّر لحيته بالورس والزعفران» (¬٢).
ومنها حديث عثمان بن عبد الله بن موهب، قال: دخلت على أم سلمة ﵂ «فأخرجت إلينا شعراً من شعر النبي ﷺ مخضوباً» (¬٣).
وقد جمع الإمام النووي بين هذه الأحاديث بأن النبي ﷺ صبغ في وقت وتركه في معظم الأوقات، فأخبر كل بما رأى (¬٤). وهذا معناه أن عدم علم أنس ﵁ بخضاب رسول الله ﷺ لا يعني عدم وقوع ذلك مطلقاً، خاصة وقد أثبت غيره ذلك.
* الوجه السابع: أخرج الترمذي في الشمائل من حديث أبي جحيفة ﵁ قال: قالوا: يا رسول الله نراك قد شبت. قال: «قد شيبتني هود وأخواتُها» (¬٥).