* الوجه الخامس: صحت النصوص في الترغيب في لبس الثياب البيضاء، كحديث ابن عباس مرفوعاً: «البسوا من ثيابكم البياض، فإنها من خير ثيابكم، وكفنوا فيها موتاكم» (¬١).
وورد تعليل الاستحباب في حديث سمرة بن جندب مرفوعاً: «البسوا البياض فإنها أطهر وأطيب»، رواه الترمذي وصححه (¬٢)، وقال ابن حجر: «إسناده صحيح» (¬٣).
فهذا الحديث يوضح سبب الترغيب في لبس الأبيض، لأنه أطهر، لأن النجاسة تظهر إذا وقعت عليه، ولأنه أقرب للتواضع وعدم الكبر والخيلاء.
* الوجه السادس: أما لبس بقية الألوان، فقد تقدم قبل قليل كلام الطبري في جواز لبس كل الألوان، ولم أقف على ما يمنع من لبس لون بعينه، وقد ثبت عن النبي ﷺ أنه لبس ألواناً مختلفة، فقد لبس الأبيض، ولبس الأسود، ولبس الأحمر، والأخضر، والأصفر، ولبس المخطط، والله تعالى أعلم.