مرفوعاً: «إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها، فليمط ما كان بها من أذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان» (¬١).
* الوجه التاسع: دل حديث كعب بن مالك على أن السنة الأكل بثلاث أصابع، ولو احتاج إلى الأكل بأكثر منها جاز.
قال القاضي عياض: «الأكل بأكثر منها إنما هو من الجشع، وسوء الأدب فيه، وتكثير اللقم، وذلك من غير آدابه ومستحسناته، إلا أن يضطر إلى غير ذلك» (¬٢).
* الوجه العاشر: يستحب غسل اليد وتنظيفها قبل البدء بالطعام، خاصة إذا كانت متسخة، وقد ورد في ذلك حديث متكلم فيه لكن يمكن الاستئناس به، عن سلمان الفارسي مرفوعاً: «بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده» (¬٣). والمقصود بالوضوء هنا المعنى اللغوي، وهو غسل اليدين والفم.
كما يستحب غسل اليد والفم وتنظيفهما بعد الفراغ من الطعام، فقد أخرج أبو داود بسند صحيح على شرط مسلم -كما قال ابن حجر (¬٤) - عن أبي هريرة رفعه: «من نام وفي يده غَمَر - دسم - ولم يغسله فأصابه شيء فلا يلومنَّ إلا نفسه «. لأن الهوام ربما تقصده في المنام لرائحة الطعام في يده فتؤذيه.