(الحُوَّارى): بضم الحاء وتشديد الواو وراء مفتوحة: الدقيق الأبيض الذي نخل مرة بعد أخرى، وهو لب الدقيق.
(المنخل): أداة النخل، وهو الغربال الذي يغربل ويصفّى به القمح والشعير ونحوه من الشوائب.
(نثريه): نبله بالماء ونعجنه.
* الوجه الرابع: دل حديث ابن عباس على تقلل النبي ﷺ وأزواجه من الدنيا وصبرهم على الجوع وتجنب السؤال. وقد تقدم بيان أن فقره ﷺ إنما كان اختيارياً ولم يكن اضطرارياً، خاصة وقد جاءته الأموال الكثيرة في آخر حياته من كل مكان، لكنه ﷺ كان ينفقها على الفقراء والمحتاجين والضيفان والمؤلفة قلوبهم وغيرهم.
وقد جاء في الترمذي من حديث أبي أمامة مرفوعاً: «عرض عليّ ربي ليجعل لي بطحاء مكة ذهباً، قلت: لا يا ربّ. ولكن أشبع يوماً وأجوع يوماً، فإذا جعت تضرعت إليك وذكرتك، وإذا شبعت شكرتك وحمدتك» (¬١).
* الوجه الخامس: دل حديث ابن عباس على أن أكثر خبز النبي ﷺ وأهل بيته كان من الشعير، وهو من أقل أنواع الخبز جودة، وكانوا يأكلونه من غير نخل، بل كانوا لا يشبعون منه يومين متتاليين، كما جاء في حديث عائشة: «ما شبع آل محمد ﷺ من خبز الشعير يومين متتاليين حتى قبض رسول الله ﷺ» (¬٢).