٥- راعى الإبل النميرى وعمه [١]
أخبرنا أبو بكر الجرجانى، قال: حدثنا العنزى، قال: حدثنا الرياشى، قال:
حدثنا أبو عبيدة، قال: لما أنشد الراعى عبد الملك بن مروان قصيدته فبلغ قوله «١» :
أخليفة الرّحمن إنّا معشر ... حنفاء «٢» نسجد بكرة وأصيلا
عرب نرى لله فى أموالنا ... حقّ الزكاة منزّلا تنزيلا
فقال له عبد الملك: ليس هذا شعرا، هذا شرح إسلام، وقراءة آية.
حدثنى أبو عبد الله الحكيمى، قال: حدثنى يموت بن المزرّع، قال: حدثنى محمد بن حميد، عن عمه؛ وحدثنى عبد الله بن جعفر، قال: حدثنا المبرد؛ قالا: لما أنشد الراعى عبد الملك بن مروان [٧٦] قصيدته التى شكا فيها السّعاة فبلغ قوله «٣» :
وتركت قومى يقسمون أمورهم ... أإليك أم يتلبّثون «٤» قليلا
قال عبد الملك: يتلبثون قليلا رحمك الله! حدثنى محمد بن أحمد الكاتب، قال: حدثنا أحمد بن يحيى النحوى، عن ابن الأعرابى، قال: قال عمارة بن عقيل: قال عم عبيد الراعى [للراعى] «٥» : أيّنا أشعر أنا أم أنت؟ قال: بل أنا يا عم. فغضب وقال: بم ذاك؟ قال: بأنك تقول البيت وابن أخيه وأقول البيت وأخاه.
أخبرنى أبو القاسم يوسف بن يحيى بن على المنجم، عن أبيه، قال: كان أبو عمرو بن العلاء يقول: أبو حيّة النميرى أشعر فى عظم الشعر من الراعى.