٧- حسان بن ثابت الأنصارى [١]
كتب إلىّ أحمد بن عبد العزيز، أخبرنا عمر بن شبّة، قال: حدثنى أبو بكر العليمى، قال: حدثنا عبد الملك بن قريب، قال: كان النابغة الذبيانى تضرب له قبّة حمراء من أدم بسوق عكاظ فتأتيه الشعراء فتعرض عليه أشعارها. قال: فأول من أنشده الأعشى: ميمون بن قيس أبو بصير، ثم أنشده حسان بن ثابت الأنصارى «١٧» .
لنا الجفنات الغرّ يلمعن بالضّحى ... وأسيافنا يقطرن من نجدة دما
ولدنا بنى العنقاء وابنى محرّق ... فأكرم بنا خالا وأكرم بنا ابنما «١٨»
فقال له النابغة: أنت شاعر، ولكنك أقللت جفانك وأسيافك، وفخرت بمن ولدت، ولم تفخر بمن ولدك.
وحدثنى علىّ بن يحيى، قال: حدثنا أحمد بن سعيد، قال: حدثنا الزبير بن بكّار، قال: حدثنى عمّى مصعب بن عبد الله [٢٦] ، قال: أنشد حسان نابغة بنى ذبيان قصيدته التى يقول فيها:
لنا الجفنات الغرّ
فقال له: ما صنعت شيئا؛ قلّلت أمركم؛ فقلت: جفنات وأسياف.
وأخبرنى الصولى، قال: حدثنى محمد بن سعيد، ومحمد بن العباس الرياشى، عن الرياشى، عن الأصمعى، عن أبى عمرو بن العلاء، كان النابغة الذبيانى تضرب له قبة