فذهب جمهور العلماء إلى أنه يقع (١) .
ويرى بعضهم عدم وقوعه، والذين رأوا وقوعه، اختلفوا: فقال بعضهم: إنه يقع ثلاثا.
وقال بعضهم: يقع واحدة فقط.
وفرق بعضهم فقال: إن كانت المطلقة مدخولا بها وقع الثلاث، وإن لم تكن مدخولا بها فواحدة.
استدل القائلون بأنه يقع ثلاثا بالادلة الاتية:
١ - قول الله تعالى: " فإن طلقها، فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجا غيره ".
٢ - قول الله تعالى: " وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة.
" ٣ - وقول الله تعالى: " لا جناح عليكم إن طلقتم النساء.
" فظواهر هذه الايات تبين صحة إيقاع الواحدة والثنتين والثلاث. لانها لم تفرق بين إيقاعه واحدة أو ثنتين، أو ثلاثا.
٤ - وقول الله تعالى: " الطلاق مرتان، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان ".
فظاهر هذه الاية جواز إطلاق الثلاث، أو الثنتين دفعة أن مفرقة، ووقوعه.
٥ - حديث سهل بن سعد، قال: (لما لا عن أخو بني عجلان امرأته، قال: يا رسول الله ظلمتها إلى أمسكتها: هي الطلاق، هي الطلاق، هي الطلاق) . رواه أحمد.
٦ - وعن الحسن قال: حدثنا عبد الله بن عمر، أنه طلق امرأته تطليقة، وهي حائض، ثم أراد أن يتبعها بتطليقتين أخريين عند القرأين فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال يا ابن عمر: