فقد روى الاحنف بن قيس: أن عمر ﵁ شرط على أهل الذمة " ضيافة يوم وليلة، وأن يصلحوا القناطر، وإن قتل رجل من المسلمين بأرضهم فعليهم ديته.
رواه أحمد.
وروى أسلم، أن أهل الجزية من أهل الشام أتوا عمر ﵁، فقالوا: " إن المسلمين إذا مروا بنا كلفونا ذبح الغنم والدجاج في ضيافتهم.
فقال ﵁: " أطعموهم مما تأكلون، ولا تزيدوهم على ذلك ".
عدم أخذ ما يشق على أهل الكتاب وغيرهم: وقد أمر الرسول ﷺ بالرفق بأهل الكتاب وعدم تكليفهم فوق ما يطيقون.
روي عن ابن عمر ﵄: " كان آخر ما تكلم به النبي ﷺ أن قال: " احفظوني في ذمتي ".
وجاء في الحديث: " من ظلم معاهدا أو كلفه فوق طاقته فأنا حجيجه ".
وروي عن ابن عباس ﵄: " ليس في أموال أهل الذمة إلا العفو ".
سقوطها عمن أسلم: وتسقط الجزية عمن أسلم لحديث ابن عباس مرفوعا: " ليس على المسلم جزية ".
رواه أحمد وأبو داود.
وروى أبو عبيدة: أي يهوديا أسلم فطولب بالجزية، وقيل: إنما أسلمت تعوذا.
قال: " إن في الاسلام معاذا ".
فرفع إلى عمر ﵁ فقال: " إن في الاسلام معاذا ".
وكتب ألا تؤخذ منه الجزية.
عقد الذمة للمواطنين وللمستقلين:
وكما يجوز هذا العقد لمن يريد أن يعيش مع المسلمين وتحت ظلال الاسلام فإنه يجوز للمستقلين في أماكنهم، بعيد عن المسلمين.