وقال ﵊: «من لم يَدَعْ قولَ الزُّور والعملَ به، فليس لله حاجةٌ في أن يدع طعامه وشرابه» (١٢٦) ، تأمل كيف انتفى الداعي إلى تجشُّم مشقةِ الصيام، بمجرد النطق بقولٍ فيه زور، أو القيام بعملٍ سلب حقاً أو أثبت باطلاً!
٢- ... المبالغة في الجُود: ففي رمضانَ يُندب المسارعة إلى وجوه الإنفاق، ومواساة البائسين، ومواصلة ذوي الأرحام، والتوسعة على العيال، فقد «كان رسول الله ﷺ أجودَ الناس، وكان أجودُ ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان يلقاه في كل ليلة من رمضان، فيدارسُه القرآنَ، فلَرسولُ الله ﷺ أجودُ بالخير من الريح المرسَلَة» (١٢٧) . ونحن نشهد في عصرنا إقبالَ كثيرٍ من الموسرين على جعل حَوْل زكاة أموالهم في رمضان، بل والإكثار من التصدق فيه، وفي ذلك إحياء لسُنَّة المصطفى ﷺ، فليستكثر الصائمون من الخير، فإن في ذلك علامة